وقد صرحت السنة بهذا الامر، فروى وكيع، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، فطلبوا رجلا، فصعد شجرة فأحرقوها بالنار، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه بذلك, فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال:"إني لم أبعث لأعذب بعذاب الله، إنما بعثت بضرب الرقاب وشد الوثاق".
رواه الطبري في تفسيره وابن أبي شيبة في المصنف من طريق وكيع بهذا الإسناد.
وفي حديث معاذ لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال:"وأيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه"رواه الطبراني في المعجم الكبير ومسند الشاميين.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد قتل شخص أمر بضرب عنقه ..
ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يفهمون تلقائيا أن أمره بالقتل يعني الأمرَ بضرب العنق.
ومن أمثلة ذالك رواية البزار عن السدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال: (لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه وأمرني أن أضرب عنقه، وقال: اقتله) .
وولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم إذا استأذن أحدهم النبي صلى الله عليه وسلم في قتل شخص يقول: دعني أضرب عنقه ..
كما فعل عمر رضي الله عنه عندما استأذن في قتل حاطب، وابن صياد ..
وكما قال للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن الأسرى يوم بدر:
(أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكنى من فلان - نسيبا لعمر - فأضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها) رواه مسلم.