يسألني فأعطيه من يدعوني فأستجيب له، من يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر».
ولذلك قال الفضيل بن عياض رحمه الله تبارك وتعالى عنه: «إذا قال لك الجهمي أنا لا أومن برب ينزل عن مكانه (يعني يتحول ويتغير) فقل أنت، أنا أومن برب يفعل ما يشاء» رواه اللالكائي والبخاري والإمام الصابوني.
وهنا قصة جميلة حدثت للإمام إسحاق بن راهويه في مجلس الأمير عبد الله بن طاهر، عبد الله بن طاهر هذا كان أمير خرسان من قبل العباسيين وكان له في خرسان ولأبنائه بعده أيضا وجاهة وإمارة من قبل العباسيين، يقول الإسحاق بن رهوين: «قال لي الأمير عبد الله بن طاهر يا أبا يعقوب هذا الحديث الذي ترويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف ينزل قال قلت عز الله الأمير لا يقال لأمر الرب كيف إنما ينزل بلا كيف» وفي رواية أخرى له قال أحمد بن سعيد الرباطي: «حضرت مجلس الأمير عبد الله بن طاهر ذات يوم وحضر إسحاق بن إبراهيم يعني (ابن رهوية) فسئل عن حديث النزول أصحيح هو؟ قال: نعم، فقال له بعض قواد الأمير: يا أبا يعقوب أتزعم أن الله ينزل كل ليلة؟ قال: نعم، قال كيف ينزل؟ فقال له إسحاق أثبته فوق حتى أصف لك النزول (يعني أثبت العلو حتى أصف لك النزول) فقال له الرجل أثبته فوق فقال ل إسحاق قال الله عز وجل: {وجاء ربك والملك صفا صفا} فقال الإمام الأمير عبد الله بن طاهر يا أبا يعقوب هذا يوم القيامة فقال إسحاق أعز الله الأمير ومن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم» رواه الذهبي في العلو والإمام الصابوني في عقيدة أهل الحديث هناك أيضا الكلام في هذا طويل جدا يا إخوة لا أريد أن أثقل عليكم به ومن أراد أن يطلع على آثار السلف في هذه المسألة فليرجع إلى كتب السنة المسندة، ثم قال الناظم: وهذه المسألة نحتم بها إن شاء الله تبارك وتعالى: