السلف في هذا المعنى معنى علو الله عز وجل في السماء واستواءه على العرش كثيرة جدا بل هي متواترة كما نص على ذلك علماؤنا رحمهم الله وقد كانت هذه الصفة مما يتشدد السلف على من أنكرها حتى إنهم أجمعوا على تكفير من أنكر علو الله عز وجل واستواءه على العرش، الله عز وجل ذكر استواءه {قد استوى فوق السموات العلا مع كونه لخلقه مفاصلا} وهذا معنى قول السلف.
الله عز وجل على السماء بائن من خلقه يعني مفاصل لخلقه ليس معهم كما يقول المبتدعة أنه في كل مكان وما إلى ذلك، بل هو معنا بعلمه وهو فوق السماوات عز وجل لذاته جل جلاله بذاته وما معنى فوق السماوات ليس يعني ذلك أن السماوات تحيط به تعالى الله عن ذلك إنما يعني أنه فوق العالم كله، الآيات في ذلك كثيرة الله عز وجل يقول: في سبع آيات {الرحمان على العرش استوى} يعني هذا المعنى.
{إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش} وقال سبحانه لعيسى عليه السلام {إني متوفيك ورافع إلي} وقال سبحانه {يخافون ربهم من فوقهم} وهذا المعنى كثير في القرآن {ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور} {وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا} ، قال العلماء: فإن موسى عليه السلام قد أنبئه أن الله عز وجل في السماء فأراد التهكم عليه وتكذيبه بهذا، والأحادية في ذلك كثيرة جدا فمن ذلك حديث معاوية بن الحكم السلمى عندما أراد أن يعتق جارية إذ لطمها، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: اعتقها فإنها مؤمنة» . رواه مسلم وغيره.
حديث جابر ابن عبد الله في حجة الوداع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان خاطب الناس ثم في آخر الخطبة يقول: «اللهم فاشهد يشير إلى السماء ثم إلى العباد» يعني يا رب