إخوة ـ فيحرص كل أخ منكم بارك الله فيكم أن يتصور المسألة كما هي ومن أحرز يا إخوة هذه القواعد في اعتقاد أهل السنة فقد أصبح سنيا عن علم وفهم لا مقلدا، لأن كثيرا من الناس ممن ينتسب إلى السنة يتكلم بكلام هو لا يدري ما حقيقته لو هززته قليلا وامتحنته لوجدت أنه لا يفهم أصلا ما يقول لكن إن شاء الله تبارك وتعالى. كل من تلزز في خاطره شيء فلم يفهمه فليسأل إن شاء الله بعد المجلس ونحن بحول الله تبارك وتعالى نبين ذلك ثم قال:
ثم صفات الفعل حق كلها ليست تؤول بلازم لها
وبين ذلك، فنثبت العلو للرحمان ... الأبيات.
صفات الله عز وجل إما صفات خبرية جاءت بها الأخبار في الكتاب والسنة كصفات أن له يدا سبحانه وتعالى وأن له سمعا وأن له بصرا صفات ذاته سبحانه وتعالى وإما صفات اختيارية وهي صفات الفعل هذه الصفات الاختيارية هي الصفات التي يفعلها الله عز وجل وتقوم به جل جلاله يفعلها سبحانه وتعالى متى شاء وقت ما شاء (كصفة الكلام وصفة الاستواء وصفة العلو وصفة المجيء والنزول وما إلى ذلك) هذه الصفات الاختيارية التي يفعلها الله جل جلاله متى شاء وأدلتها كثيرة من الكتاب والسنة ومن أقوال السلف رحمهم الله تبارك وتعالى وكلامهم في ذلك صريح وواضح جدا، وقد فصلوا في كل صفة من هذه الصفات فلهم كلام طويل في العلو وكلام طويل في الاستواء وكلام طويل في غير ذلك من صفاته جل جلاله ردا على الجهمية وغيرهم من المخالفين أهل البدع نفيها وردها وإلا فقد نفوا كثيرا، من ذلك الرحمة والغضب وما إلى ذلك، فهذه صفاته الاختيارية.
الله عز وجل يرحم فلانا ويغضب على فلان كما ورد في الحديث «إن الله قد غضب اليوم غضبا لم يغضبه قط ولم يغضبه بعد ذلك» . لذلك قلنا مثل لصفة العلو فثبت العلو للرحمان قال ليست تؤول بلازم لها ثم صفات الفعل حق كلها