بل هي كما يليق بجلال الله سبحانه وتعالى فنقول له قد أنكرتم وهربتم من صفات أخرى قولوا: فيها كما قلتم في هذه الصفات ولذلك يا إخوة هذه القاعدة العظيمة فيها بيان تناقض المخالفين لأهل السنة والجماعة في مسائل الأسماء والصفات لأنه ما من فرقة إلا وقد نفت شيء وأثبته وأعظمهم تعطيلا كالباطنية والقرامطة وغيرهم هؤلاء ليسوا من المسلمين في شيء وإن كانوا ينتسبون للإسلام هؤلاء يثبتون لله ذات هذا أقل شيء وغيرهم ممن أثبت بعض الصفات نقول لهم قد تناقضتم فهذه القاعدة تبين تناقض هؤلاء.
ثانيا: هذه القاعدة العظيمة تبين صحة مذهب أهل السنة والجماعة وصحة مذهب السلف الصالح في باب الأسماء والصفات والسلف الصالح رحمهم الله بل سائر المسلمين في الصدر الأول من الإسلام لم يكووا يختلفون في هذه المسائل، ولذلك المتقدمون من الشيعة لا يخالفون في هذه المسألة والمتقدمون من القدرية لا يخالفون في هذه المسألة والمتقدمون من المرجئة لا يخالفون في هذه المسألة إنما حدث بعد ذلك اختلاف ـ واضح يا إخوة ـ ومن أراد أن يتتبع هذه المسألة فعلية بالكتب الكبيرة هذه القاعدة قد ذكرها عرضا بعض العلماء كالإمام الجويلي في كتابه (الإرسال) لمح لها والإمام ابن قدامة المقدسي في كتابه تحريم النظر في كتب المتكلمين احتج بها ولكن الذي قعدها وأصلها وبينها وأطال النفس فيها جدا وأبدى فيها وأعاد هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ورضي الله عنه فإنه هو الذي بين هذه القاعدة أتم بيان وناقش سائر المخالفين في عقيدته التذمرية أو في عقيدته الحموية أو في درء تعارض العقل والنقال، فهذه الكتب نافش المخالفين في هذه المسألة مناقشات طويلة. ـ واضح يا إخوة ـ إذا هذا ما يتعلق بهذه القاعدة وتلاحظون يعني أننا نتعمد أن لا نطيل إلا في هذه المسائل إلا أن نبينها لأن هذا هو المقصود.
العلم يا إخوة، العلم الحقيقي هو أن نتصور الأمور على ما هي عليه هذا العلم وأما ما فوق ذلك من تفصيل وتوسيع ورد هذا يعني زيادات ـ واضح يا