الذُّيول ويُمكن الإطالة في الكلام فيه لكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق. وإنَّما قُلت في هذا الباب يا إخوة لأن النَّاظم في المنظومة لم يَتَطَرَّق لهذه المواضيع. لم يتطرق لمسألة فضائل الصحابة ولا الخلفاء الراشدين ولا آل البيت ولا ما إلى ذلك من الأمور, إنما تطرق إلى أمور أخرى مع أن هذه المسائل تُذكر في كتب عقيدة أهل السنة والجماعة لأن لها ارتباطا وثيقا بعقيدتنا الإسلامية. وكتب العقيدة كان المقصود منها معرفة المنهج الذي يُوضِّح للمرء كيفية التفكير في الحياة وكيفية النَّظر إلى الحياة. ولا شكَّ أن أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يُمكن للإنسان معرفة الدين إلا بمعرفة سيرهم, فإنهم هم الذين يُكملون صورة السيرة النبوية وهم الذين طبَّقوها بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . ولذلك كان أفضل النَّاس بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هم الخلفاء الرَّاشدون, وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تبارك وتعالى عنهم أجمعين. هؤلاء هم الخلفاء الرَّاشدون والأئمة المَهْدِيُّون الذين خلفوا الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) والذين قال فيهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) :"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدن المهديين من بعدي, عَضُّوا عليها بالنواجذ". وثَبَتَ أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:"اقتدُوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر". فإذن هذا كله يدل على المنزلة الرفيعة للخلفاء الراشدين. وأيضا ثبت أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكر عشرة من الصحابة, وذكر أنهم جميعا في الجنَّة. فقال:""أبو بكر"في الجنة و"عمر"في الجنة و"علي"في الجنة و"عثمان"في الجنة و"سعد بن أبي وقاص"في الجنة و"سعيد بن زيد"في الجنة و"عبد الرحمن بن عوف"في الجنة و"طلحة بن عُبيد الله"في الجنة و"الزبير بن العوام"في الجنة و"أبو عبيدة بن الجراح"في الجنة". هؤلاء جميعا في الجنة كما ثبت في الصحيح من حديث"سعيد بن زيد"