الصفحة 63 من 88

من المهاجرين والأنصار. وأيضا قال الله سبحانه وتعالى:"لقد رضي الله عن المومنين الذين يبايعونك تحت الشجرة"وكانوا ألفا وأربعمائة الذين بايعوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تحت الشجرة. وقال:"وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ".

هؤلاء الذين بايعوا تحت الشجرة, وهؤلاء الذين جاهدوا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) , وهؤلاء الذين يدخل فيهم المهاجرون والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان. كل هؤلاء زَكَّاهُم الله عز وجل. وقال سبحانه وتعالى:"مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ, وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ". والآيات في هذا المعنى كثيرة في تفضيل وذِكر منزلة أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . وأما الأحاديث فأيضا كثيرة: ومن ذلك قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) :"ذَرُوا لي أصحابي, فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا لما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه". وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) :"إذا ذُكر أصحابي فأَمْسِكُوا". ووَرَدَت أحاديث عديدة في فضائلهم وفضائل بعض أفرادهم: فردا, فردا, وفضائل الأنصار:"حُبُّ الأنصار إيمان وبغضهم نفاق".. إلى غير ذلك من الفضائل التي جمعها العلماء رحمهم الله في كتبهم واستقر عليها أئمتنا رحمهم الله تبارك وتعالى. وذلك أن هؤلاء هم الذين بلَّغونا كتاب الله, هم الذين بلغونا سنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) , فكانت منزلتهم عظيمة. وهم الجيل القرآني الفريد الذي يصعب أن يتكرر ثانية لأنهم تربوا على يد الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) . لكن لا شك أن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ليسوا كمن جاء بعدهم:"لا يستوي منكم من أنفق من قبل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت