والصحابي هو كل من لقي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مؤمنا ومات على الإيمان وإن تخلل ذلك ردة.
إذن الصحابي: كل من لقي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : فيدخل في ذلك حتى الذين لقوه وهم لا يُبْصِرُون (يعني: عُميان) ك"عبد الله بن أُمِّ مَكْتُوم"و"أبي أحمد بن جحش" (رضي الله عنهما) وغيرهما من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الكرام. هؤلاء جميعا يُسمَّوْنَ"صحابة".
و إن تخلل ذلك ردة: كما حدث ل"عبد الله بن سعد بن أبي السَّرح"ول"طُلَيْحَةَ الأسَدي"ولغيرهما (رضي الله عنهما) . فهؤلاء رأوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم ارتدوا -و العياذ بالله- ثم منَّ الله عز وجل عليهم فرجعوا إلى الإسلام.
إذن: جميع من لقي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يُسمَّى صحابيا ولكن مراتب هؤلاء تتفاوت تفاوتا عظيما. فليس الخلفاء الراشدون والأئمة المَهْدِيُّون كطلقاء الفتح. وليس طلقاء الفتح كالأعراب الذين رأوه ثم ذهبوا. إذن الأمور تختلف! ومن جعلهم جميعا في منزلة واحدة فقد أخطأ وغلط على منهج أهل السُنَّة. ولا شكَّ أن أهل السنة يعرفون فضل الصحابة ويعرفون منزلتهم ولا يرونهم معصومين من الذنوب والخطايا بل يعلمون أنهم يُخطئون ويَغلطون بل ويرتكبون المعاصي, ولكن يقولون إن لهم حسنات ماحية ولهم مصائب تُكفِّرُ ذنوبهم وهم أهل فضل وجاهدوا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) , وأقاموا الدِّين على أكتافهم حتى استتبَّت الأمور. فصحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذين قال الله عز وجل:"والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه". هؤلاء السَّابقون الأولون