الكلمة .. يعني سقط مدلولها, بعد أن كانت تدل على العلم والفضل والمكانة العالية أصبحت لا قيمة لها. الكلمة إذا ابتُذِلَتْ لا يبقى لها قيمة.
صَلَّى وسلَّمَ على مُحَمَّدٍ ** وآلهِ وصَحْبِهِ والمُقْتَدِي
أقول: أهل السنة في آل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وسط بين النَّوَاصِبِ الجفاة, والشيعة الغلاة. النواصب الذين لا يرفعون رأسا لآل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا يعرفون لهم فضلا بل ينكرونهم ويقولون:"كل الناس أبناء تسعة" (يعني: أبناء تسعة أشهر) وكلاما من هذا الكلام الذي يدل على أن الإنسان لا يدري ما يخرج من رأسه, وبين الشيعة الذين يُبالغون فيرفعون بعض آل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى درجة القداسة ويجعلون بعض آل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في منزلة الأنبياء والمرسلين, بل إنهم يجعلون الأئمة الإثني عشر أفضل من الأنبياء والمرسلين! ولا شك أن هذا القول من الكفر بالله -و العياذ بالله-. أن يُقال أن الإمام"جعفر الصادق"رحمه الله -مثلا- أفضل من"عيسى بن مريم"أو"موسى"عليهما السلام وهم من أولي العزم من الرسل: لا شك أن هذا الكلام يُخالف كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) . وأهل السنة وسط: يحبونهم ويحترمونهم ويعرفون لهم فضلهم ولا يزيدون على ذلك بالغلو والمبالغة.
وآلهِ وصَحْبِهِ والمُقْتَدِي