وزوجة العالم يجب أن تكون في المستوى اللائق بها, فكذلك ذرية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . وذرية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبناء عمه وما إلى ذلك هم الذين كانوا يُسَمَّوْا قديما ب"الأشراف". فكان يُقال للواحد منهم:"شريف". ولا يختص ذلك ب"آل علي", بل كان يَعُمُّ"آل علي"و"آل جعفر"و"آل عقيل"و"آل العباس". كان هذا اللقب عامًّا لهؤلاء جميعا, ولذلك تجد ذلك كثيرا في تراجمهم جميعا في سير أعلام النبلاء وغيرها. إلا أنه خُصَّ بعد ذلك في كثير من بلدان المسلمين ذرية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دون غيرهم بهذا اللقب. وقد فَشَتْ عادة عجيبة في المغرب الأقصى بالخصوص ولم أرها في غير المغرب الأقصى وهي أن كل من لا يُدرى اسمه يقال له"يا شريف"! ولا أدري ما أصل هذه الكلمة!؟ بمعنى أن الإنسان الذي لا يعرف الرجل في الشارع يقول له:"يا شريف"! وإذا لم يعرف المرأة يقول لها:"يا شريفة"! وهذا لا أصل له. بل هو من الكلام الذي لا معنى له. وقد رأيتُ رجلا نادى يهوديا فقال له"ياشريف"!! قلتُ له: "هذا يهودي, كيف تقول له"يا شريف""؟. فقال:"كلهم بحال بحال" (ملحوظة من المفرغ: لفظة بالدارجة المغربية معناها:"كلهم سواء".) . ولا شك أن هذا من الجهل. ولذلك هذا من المسائل التي ينبغي أن يُنتبه لها. فيُعطى لكل امرئ قدره. وأيضا من الأشياء الخطأ التي رأيتها في المشرق, وهي أن كل إنسان لا تعرفه يصبح"شيخا". فيقال فلان:"الشيخ فلان"و"الشيخ فلان"حتى أصبحت كلمة"شيخ"لا قيمة لها. أصبح كل من (( ملحوظة من المفرغ: كلمة غير مسموعة.) أصبح شيخا, وكل من له لحية في وجهه شيخا, وكل من تكلم في الناس شيخا. فأصبحت