والسرور بين يدي الله في الجنة. فإذا كان ذلك في الرجل الصالح (مطلق الرجال الصالحين) فكيف برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟! وإذا كان الله سبحانه قد اصطفى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من العالمين واصطفاه (صلى الله عليه وآله وسلم) .. و اصطفى"قريشا"من"كنانة", واصطفى من"قريش""بني هاشم", واصطفى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من"بني هاشم", فهو خيار من خيار من خيار كما ثبت في الحديث الصحيح, دل ذلك على أن آل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هم أفضل الناس نسبا, أما العمل فذلك مما ينبغي أن يكونوا أفضل الناس فيه ويقتدوا بهدي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى ينالوا المنزلة العظمى عند الله سبحانه وتعالى بأعمالهم لا بنسبهم. فلذلك هنا مسألتان:
1)مسألة أن أهل السنة يحفظون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في آل بيته احتراما ومحبة وتقديرا لهم
2)و مسألة أن أهل البيت يجب عليهم أن يكونوا في مستوى نسبهم. فهو تكليف لا تشريف. بمعنى أن يكونوا على منهاج جدهم (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنهاج نبيهم (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يتمثلوه. ولذلك كان الإمام"علي بن الحسين بن علي"عليهم السلام (زين العابدين) يقول:"إني أخشى أن تكون ذنوبنا مضاعفة, فإني سمعت الله سبحانه وتعالى يقول:"يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ". يعني أنكن يا معشر نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من بيت النبوة والفضل فيجب عليكن أن تكونوا في هذا المستوى العالي. فكذلك من كان من ذرية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يجب عليه أن يكون في هذا المستوى. كما أن ابن العالم يجب أن يقتدي بأبيه, ويكون في المستوى اللائق بذلك,"