عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ". لكن قبل ذلك عمل جهدا, مع أنه تكلم في عرضه الشريف، ومع أنه ألب عليه ومع أنه كان يسعى طول عمره في هتك الدعوة الإسلامية. ومع ذلك ما بعث له من يقتله ولا سبه ولا شتمه بل ونهى الصحابة عن ذلك. ولما أصبحت قبيلته، وأصبح أصحابه يُسْقِطُون عينهم منه وينالون منه ويقولون:"ما هذا الذي تفعل؟"وأصبحوا ينقلبون عليه، بل وأصبح ابنه"عبد الله بن عبد الله"وكان من الصالحين، يطالب النبي صلى الله عليه وسلم بأن يأتيه برأسه إن شاء، قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة الذين طلبوا منه واستأذنوه في قتله، قال:"أليس هذا أفضل من أن نقتله فتحمر له أنوف؟", أو كما قال صلى الله عليه وسلم. فهذا الفقه هو الذي يفقده كثير من الناس اليوم، يفتقده كثير من المتدينين فيفسدون أكثر مما يصلحون."
1 -يَقُولُ عبدُ الواحدِ بنُ عاشِرِ ** مُبْتَدِئًا بِاسْمِ الإلَهِ القَادِرِ
2 -الحَمْدُ للهِ الذِي علَّمنَا ** مِنَ العلُومِ مَا بِهِ كلَّفنَا
بعد أن ابتدأ رحمه الله تبارك وتعالى بالبسملة ثنى ذلك بالحمدلة. وإنما ثنى بالحمدلة اقتداء أيضا بكتاب الله سبحانه وتعالى، فإن أول سورة في كتاب الله بعد البسملة هي سورة الفاتحة، وأول الفاتحة هو"الحمد لله رب العالمين". فبداية القرآن بالحمدلة وصحيح أن رسائل النبي صلى الله عليه وسلم وكتبه الشريفة لم تبدأ بالحمدلة، إلا أن العلماء بعد ذلك أيضا اقتدوا بالقران الكريم، فوجدنا أن الكثير منهم يبدؤون بحمد الله سبحانه وتعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وقد جاء حديث صحيح أو حديث حسن, حسنه ابن الصباح وحسنه غيره من العلماء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بحمد الله فهو اجدل"، يعني مقطوع,