فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 420

رضي الله عنها: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن غلبه البكاء. فقال: (مروه فليصل) ، وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها قالت: «إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء» (54) .

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمر بالآية في ورده بالليل فتخنقه فيبقى في البيت أيامًا ويعاد ويحسبونه مريضًا، وكان في وجهه رضي الله عنه خطان أسودان من البكاء (55) .

عن ابن أبي أبزى قال: (صليت خلف عمر رضي الله عنه فقرأ سورة يوسف حتى(وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) (يوسف: من الآية 84) فوقع عليه البكاء فركع) (56) .

قال ابن مسعود رضي الله عنه: (إذا وقعت في(آل حم) فقد وقعت في روضات أتأنق فيهن) (57) .

وكان ابن عمر رضي الله عنه: إذا قرأ: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) (الحديد: من الآية 16) بكى حتى يغلبه البكاء (58) .

وعن المسيب بن رافع، عن عبدالله بن مسعود قال: (ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وبحزنه إذا الناس فرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخلُطون، وبخشوعه إذا الناس يختالون. وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيًا محزونًا حليمًا حكيمًا سِكِّيِتًا. ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيًا ولا غافلًا ولا سخابًا ولا صيَّاحًا ولا حديدًا) (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت