الجهاد مقرون ببشر، ليتهم يعلمون أنه مدد لا ينقطع إلى يوم القيامة واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون!
عقود طويلة من الزمن ولم تتمكن أقوى قوة في العالم من صد المدّ الجهادي مع تحالف من عشرات الدول الكافرة القوية المتطورة، ثم يأتي من يجادل في عظمة هذا الجهاد ودرجة نجاح هذا الجهاد، قد أبصره أهل البادية والفلاحون والفقراء والبسطاء في أرض الله فكبروا وهللوا لنصر مولاهم في وقت يقبع فيه المتفيقهون خلف أسرة الدّعة وأرائك الراحة لنقد الحركة الجهادية بلا أدنى رحمة .. نعم ليست الحركة الجهادية معصومة وأخطائها مفهومة فمن يقوم عليها بشر ولكنها في الأخير تقدم ما لم يقدمه أحد من دول أو أنظمة طاغوتية، هي تقدم درعا للإسلام والمسلمين وتعيد سنّة النبي الكريم في مواجهة قوى الظلم والطغيان، وكفى بإقامة فريضة الجهاد سببا لاحترام هذه الحركة التي ولدت من رحم الأمة المكلومة المستضعفة .. ولو رسمنا جدول مقارنة بين أخطاء الحركة الجهادية وبقية القوى الكافرة والطاغوتية في هذا الصراع لوجدناها الأقل خطأ والأكثر حرصا على خير الناس وصلاحهم، فلا يجادلن في هذا عاقل، وهذا لا يعني أن أخطاء الحركة الجهادية مغفورة بل يعني أن الإصلاح له أصوله وله خطواته ولا يكون نقدا هداما أو إقصاء مجحفا يخلّ بميزان المصالح والمفاسد.