الصفحة 54 من 384

تختلف الإجابات السابقة المتاحة في الأدبيات كثيرا، وتتراوح ما بين المناداة بإعادة دراسة بنية القوى العظمى في العالم (1) ، مرورا بالقول إن النظام العالمي الجديد الناشئ ستسيطر عليه شبكات عالمية متباينة (2004 , Slaughter) ، إلى توقعات متفائلة نوعا ما بظهور"ديموقراطية عالمية كأساس للبنية المؤسسية العالمية (1998 ,. Held , 1995 ; Archihugi et al) . ويبدو أن الإجابات توقف غالبا على الاتجاهات النظرية المتنافسة السائدة، وعلى القضايا المطروحة ذات الأهمية في العلاقات الدولية، وعلى مدى الحصول على البيانات المتاحة"

ويعتبر مفهومنا للنظام العالمي الجديد أو القديم) مفهوما انتقائيا يقوم على مجموعة من الاعتبارات مثله في ذلك تقريبا مثل بقية المفاهيم التي تقابلنا في أدبيات العلاقات الدولية، غير أننا في هذا الكتاب نعتمد في استكشاف النظام العالمي على مجموعة المنظمات الدولية التي ظهرت - أو التي فشلت في الظهور في السياسة العالمية والإقليمية، كما نستعين في ذلك أيضا بمجموعة التأثيرات التي أحدثتها هذه المنظمات على العلاقات بين الدول. ونقر هنا (وفي شکل 1) أن مفهوم النظام العالمي أوسع كثيرا من مجال اهتمامنا، وندرك موقعنا بين المفاهيم الأوسع ونحاول استنباط بعض النتائج بما يتجاوز مجموعة المنظمات التي تعزز التعاون بين الدول. ومع ذلك، فإننا نود أن نؤكد على أن دراسة النظام العالمي ككل تخرج عن نطاق كتابنا (أو أي كتاب آخر) .

نود الإشارة أيضا إلى أننا نقصد بالنظام العالمي أنماطا من العلاقات تشكلت عبر الزمن باليات ولاعبين كان هدفهم جعل التفاعلات الاجتماعية السياسية عبر حدود الدول قابلة للتوقع والإدارة، وهناك الكثير الذي يمكن أن يدخل تحت هذا

(1) على سبيل المثال، بحلول 2010 بلغ النمو المستوى في الدخل القومي المجمع لكل من البرازيل وروسيا

والهند والصين - الدول المسماة باليريك BRIC الحروف الأولى من اسم كل دولة) - أكبر من نظيره لكل من الولايات المتحدة واليابان وألمانيا والمملكة المتحدة و ايطاليا مجتمعة وبحلول 2025 سيكون ضعف النمو الخاص بمجموعة السبع الكبار" (5 - 2007:34 , Drezner) . وتصل دراسة (2001) Meafsheimer إلى نتيجة مشابهة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت