الباردة من جورج بوش في بداية عهده رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، حين ذهب إلى القول:
"إننا نقف اليوم في لحظة فريدة واستثنائية ... فمن بين هذه الأوقات المضطربة، يمكن أن يظهر هدفنا الخامس - نظام عالمي جديد حين نستقبل حقبة جديدة خالية من تهديد الإرهاب، وأقوى في سعيها نحو العدالة، وأكثر أمنا في مضيها نحو السلام. وهي حقبة تستطيع فيها دول العالم، شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، أن تزدهر وتحيا معا في تناغم ... واليوم يكافح هذا العالم الجديد للظهور، وهو عالم يختلف كثيرا عن ذلك الذي عرفناه (1) ."
وبعد ستة أشهر يعود بوش ليقول:
والآن نستطيع أن نرى عالما جديدا يظهر إلى الوجود. عالم يتبدى فيه الأفق الحقيقى لنظام عالمي جديد" (2) ."
ولا شك في أن التفاؤل بظهور جديد في السياسة الدولية يتعلق بحقيقة أن الاتحاد السوفيتي قد انهار كقوة عظمى) 3). ومع ذلك، وبعد مرور عقدين تقريبا، لا يزال هناك جدل مستمر بين صانعي السياسات وفي الكتابات البحثية , Drezner) (2008 , Hkenberry, 2003 ; Stein,2008
حول التساؤلات التالية: ما هو، أو ماذا يمكن أن يكون هذا النظام العالمي الجديد؟ ما مدي، أو إمكانية، اختلافه عن النظام السابق؟ ما هي، أو ماذا يمكن أن تكون، نتائجه بالنسبة للعلاقات الدولية؟
ويهدف الكتاب الذي بين أيدينا إلى استكشاف ملامح هذا النظام العالمي الجديد (الناشئ) من خلال تناول هذه التساؤلات الأساسية وما يتعلق بها. حيث
(1) الرئيس جورج بوش، خطاب أمام الجلسة المشتركة للكونجرس، 11/ 9/1990.
(2) الرئيس جورج بوش، خطاب أمام الجلسة المشتركة للكونجرس، 6/ 3/1991
(3) * النظام العالمي الجديد: ما الجديد؟ وأي عالم؟ و أنظمة من الإيكونو مست، 1991/ 2 / 23، ص 25 - 26