الصفحة 50 من 384

خاصة في الولايات المتحدة. وزادت حدة التباين في الثروة وتوزيع الدخول سواء داخل القطر الوأحد أو بين الدول بعضها بعضا. أما مبادئ نشر الديموقراطية وحقوق الإنسان، والطاقة النووية، والحد من انتشار الأسلحة النووية، فقد صارت

جميعها محل صراع في عديد من الأقاليم بطريقة لا تتفق مع توقعاتنا بعالم سلمي وعلاقات متناغمة

تسارعت العولمة، وإن كانت بصورة غير متساوية، على مستوى النطاق والمكاسب. ولم يعد أحد يجادل علميا في حدوث تغير مناخي، مما يبشر بمستقبل سيئ، وأصبحت ندرة الموارد الطبيعية، خاصة المياه والنفط، بالإضافة إلى تكاليف الطاقة والغذاء المتزايدة، تهدد الأمن. وظهر أن دول الشمال والجنوب التي تطورت في ظل اتفاقية الجات ومنظمة التجارة العالمية وصلت إلى مرحلة توقف

على الأقل بالنسبة لجولة منظمة التجارة العالمية في الدوحة). وأظهر الانهيار القريب للنظام المالي العالمي في أواخر 1982 أن الرقابة في هذا القطاع (أو نقصها) كانت غير كافية، وساهمت العولمة في انتقال سريع للأزمة من شركة الأخرى ومن قطاع لأخر ومن دولة لأخرى.

وعلى خلاف الأكاديميين أمثال فوكوياما، لم يتوقع صانعو السياسات أبدا أن يكون سقوط الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة بمثابة شفاء لكل أمراض العالم، بل توقع القليل منهم"نهاية العالم، ومع ذلك، قد يرغب المرء في أن يسمي ذلك حقبة جديدة في السياسة العالمية، ويبدو من الطبيعي أن نقول إن العالم ظل في جوانب عديدة مليئا بالمشاكل كما كان قبل سقوط جدار برلين. ويبدو أيضا أن طرق حكم قضايا العالم المعاصر ووسائله غير كافية أو غير مناسبة للتحديات التي يفرضها المجتمع الدولي المعاصر، وأنه قد تكون هناك حاجة لاتجاهات جديدة في الحوكمة العالمية تختلف عن أنماط البناء التنظيمي التي تخلت عن الحرب الباردة. وجاءت أوضح الصيغ المعبرة عن نية بناء وإدارة عالم جديد في أعقاب الحرب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت