والمصانع من جراء الغارات الجوية الحليفة .. ومراكز السلاح والمؤن وغير ذلك من الأخبار والانباء .. وكانت هذه المعلومات ترسل الى غولدبرغ في واشنطن فيوزعها بدوره على الدوائر صاحبة العلاقة ولكنه كان يحتفظ بنسخة من كل تقرير ليظل على معرفة بنشاط العملاء في الخارج
رسالة من فلسطين:
وفي أوائل سنة 1944 وصلت الى غولدبرغ رسالة من فلسطين يقول صاحبها فيها ان لديه أخبارا مهمة لا يمكنه نقلها الى اميركا بواسطة الانكليز مخافة أن يطلع بعض الموظفين العرب في دوائرهم عليها او يشتموا رائحتها .. وكان كاتب الرسالة روماني يهودي تمكن من الهرب والتجا الى فلسطين وانضم الى جماعة المقاومة السرية فيها .. واذا فقد كان على غولدبرغ أن يقوم بهذه المهمة بنفسه، وان يحصل على هذه الأخبار من مصادرها في فلسطين، ووافق (دونوفان) على سفره، واعطيت له هويات مزورة، فسافر الى شمالي افريقيا ومنها الى مصر ففلسطين .. نزل غولدبرغ القدس كأحد موظفي الصليب الأحمر الإمير کي، جاء لزيارة الارض المقدسة والاستجمام وقيد اسمه عند وصوله في فندق الملك جورج، ثم بدل ملابسه وحمل آلة التصوير ومضى يجوب المدينة وينتقل من حانة الى اخرى .. كان يقصد المقاهي الخاصة بالمال، واثقا أن صديقه الذي كتب له سيلحق به عند رؤيته، او ينذره بمكانه، وكان من حسن حظه أن التصق به شخص عند دخوله المقهى الخامس وهمس يقول له: الحقني .. فلما غادر المجهول المقهي .. حدد (غولدبرغ) النغلر فيه فعرفه، ولحقه وكان يعرفه منذ سنة 1938، حتى بلغ صديقه بابا فدخله، وتبعه (غولدبرغ) ، ماكاد (غولبرغ) يدخل الباب حتى احس بيدين تمسكان به وبصوت هامس يقول: ما الذي تفعله هنا يا ارثر .. فقد كنت آخر من اتوقع مشاهدته هنا .. ولقد ادرك الروماني من النظرة