وفي قوله وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وهي حقيقة عرفية ظاهرة من اللفظ أو هي مجاز مشهور
وبإزاء قبض أيديهم قوله في المؤمنين يؤتون الزكاة فإن الزكاة وإن كانت قد صارت حقيقة شرعية في الزكاة المفروضة فإنها اسم لكل نفع للخلق من نفع بدني أو مالي فالوجهان هنا كالوجهين في قبض اليد
ثم قال نسوا الله فنسيهم ونسيان الله ترك ذكره
وبإزاء ذلك قال في صفة المؤمنين يقيمون الصلاة فإن الصلاة أيضا تعم الصلاة المفروضة والتطوع وقد يدخل فيها كل ذكر الله إما لفظا وإما معنى قال ابن مسعود رضي الله عنه ما دمت تذكر الله فأنت في صلاة وإن كنت في السوق وقال معاذ بن جبل مدارسة العلم التسبيح
ثم ذكر ما وعد الله به المنافقين والكفار من اللعنة ومن النار والعذاب المقيم في الآخرة