دعاية لتبرير الحرب، فقد كانت الحرب ستشن على «رابع أكبر جيش في العالم» ، كما سموه، وهذا كما نعرف كذبة دعائية محض كالعادة، ترفع من أهمية ذلك الجيش، خصوصا في ما يتعلق بالتكنولوجيا التي امتلكها في ذلك الوقت، لكنني مقتنع بأن القوة العسكرية العراقية كانت برغم ذلك هما حقيقية بالنسبة إلى أميركا، وبأن إدارة بوش الأب كانت في حاجة إلى ذريعة للقيام بما فعلته آنذاك. تشومسكي: لقد كانوا يدعمون صدامة في الغالب حتى يوم الغزو، والحقيقة أنهم بعد الحرب عاودوا دعمه، فقد كان محتملا أن يطيحه التمرد الشيعي في آذار/مارس 1991، وقد أطلقوا يده في قمع التمرد. (الأشقر: بالتأكيد) لأنهم لم يعتبروه بمثل هذا التهديد. الأشقر: لكنهم حققوا ما أرادوه حينذاك: خفضوا القوة العسكرية العراقية إلى ثلث ما كانت عليه تشومسكي: وما السبب في أن يكون هذا هدف؟ أنظر، لقد كانوا يمدون صدامة بوسائل تطوير أسلحة الدمار الشامل عملية حتى يوم الغزو. فإذا كانوا قد أرادوا إضعاف الجيش، فلماذا يفعلون ذلك؟ لقد كان هذا بعد الحرب مع إيران بوقت طويل، لا أعتقد أنهم اعتبروه خطرة، وإنما اعتبروه شخصا يمكن دمجه في النظام الأميركي (الأشقر: لا أصدق هذا) . ولكن لماذا كانوا يستمرون في مدة بالأسلحة؟ الأشقر: من أمذ صدام بالأسلحة بعد حرب إيران؟ تشومسكي: الولايات المتحدة وبريطانيا. وربما روسيا، أيضا، وألمانيا وفرنسا وغيرها. كانت مستمرة في إمداده بوسائل تطوير أسلحة متقدمة، حتى الدعم الزراعي كان في الواقع مفيدة في هذا المسار. فقد كان هذا الدعم حيوية في هذا الإطار، فبعد حملة صدام على الأكراد عامي 1986 و 1989 بغية قمعهم، كانت جميع أنواع المناطق الزراعية قد دمرت دمارة كبيرة ومن ثم فقد جرى إمداده بالدعم الزراعي، وهذا ما كان يقوي الدولة. الأشقر: يمكنك قول هذا معنى ما، ولكن لم يكن لذلك أن يغير أي عنصر واقعي من القوة العسكرية العراقية بعد 1988. وهو ما مثل مشكلة حقيقية للولايات المتحدة. فقبل الغزو الأميركي كان لدى المحافظين الجدد neocons مخطط لخفض عديد الجيش العراقي خفضة كبيرة، وهو ما حاولت أميركا تنفيذه ثم تخلت عنه مبكرا في احتلالها الحالي للعراق. (تشومسكي: ذلك في 2003) نعم، ولكن هذا يرد على مشكلة أنهم لا پريدون دولة عربية قوية وغير موثوق بها، وأنا متيقن أنهم لم يعتبروا