الصفحة 63 من 608

الأشقر: ولكن واشنطن لم تكن لتريد ذلك، ولم تكن تؤيد ذلك. تشومسكي: هذا ليس صحيحا، لقد أخبروه أنهم لا يكترثون لذلك. والحقيقة أنني لا أعتقد أن الحكومة الأميركية كانت مكترثة. فالولايات المتحدة لا تريد بالضرورة أسعارة منخفضة للنفط. إنها تريد الأسعار في معدل معين، وعندما تكون الأسعار منخفضة جدا فليس هذا جيدة بالنسبة إليها. الأشقر: لا منخفضة جدا ولا مرتفعة جدا، يريدون أن يحافظوا عليها عند ما يسمونه المستوى الأفضل، وهذا معروف. ولكني أعتقد أنهم في تلك المرحلة، لم يكونوا راغبين في أن يحدث ما حدث على ذلك النحو، إذ أملي صدام حسين ما يجب أن يكون عليه مستوى سوق النفط. تشومسكي: حسن، في تلك المساجلة مع غلاسبي، ليس ثمة إشارة إلى أنهم يعارضون قيامه بشيء من قبيل التلويح بقبضته لرفع أسعار النفط. وهو ما يعد تسامحة أكيدة بالنسبة إلى أميركا وإلى جميع الشركات الساعية إلى الربح شالوم: حتى إن غلاسبي تقول: هناك أميركيون كثر (مثل الرئيس) يريدون رؤية النفط يرتفع لأنهم قادمون من ولايات منتجة للنفط 40. تشومسكي: المسألة فقط أن غلاسبي كانت تنطق بلسان الخارجية، وتقول: إننا لا نأبه، وهو ما قد يكون صحيحة، فهم لا يأبهون. إذ عندما ترتفع الأسعار، ترتفع أرباح شركات الطاقة، وتكون أميركا وبريطانيا التي تنتج نفطة عالي التكلفة، قادرين على جلب نفطهما إلى السوق من البحر الشمالي وآلاسکا، وإلى معاودة تدوير التمويل. الذي يذهب إلى السعودية. إلى عائد إلى أميركا بطريقة أو بأخرى: سندات الخزينة securities Treasury عقود بناء بيکتل، إلى آخره. الأشقر: نعم، صحيح، ولكن لعل واشنطن لن تكون سعيدة إذا جعل صدام الدول العربية. من خلال ابتزازه العسكري. توافق على رفع سعر النفط والتنازل عن ديونه لهم، والسماح له بالاستمرار في بناء قوته العسكرية. أضف أن العراق بالنسبة إلى إسرائيل كان هما رئيسية بعد الحرب العراقية. الإيرانية: فما دامت إحدى الدولتين تدمر الأخرى، فالجميع سعداء. إسرائيل كانت سعيدة، أميركا كانت سعيدة. وكان وزير الخارجية السابق هنري كيسنجر في عداد الذين قالوا صراحة: مصلحتنا أن تستمر إحداهما في تدمير الأخرى أطول وقت ممكن. ولكن بعد انتهاء الحرب كان لدى إسرائيل وأميركا سبب حقيقي لأن تكونا مهمومتين بالقوة العسكرية الضخمة التي بناها صدام، والأكيد أنهما استخدما التهديد العسكري العراقي وسيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت