صدام حليفة موثوقة به، وأختلف مع كل من قدموا صدام، في بدء الحرب الإيرانية العراقية، نموذجأة من العملاء لأميركا. لم أصدق البتة أن الولايات المتحدة اعتبرت هذا الرجل حليفة استراتيجية. كإسرائيل، مثلا تشومسكي: لا، بالطبع لا، إنها ليست دولة عميلة. هناك عنصر آخر، تذکر إيران العدو الرئيسي لأميركا: لقد أرادوا إيجاد متصد لإيران في المنطقة، وقد كان العراق. الأشقر: لقد استخدموا هنا السياسة الميكافيلية الكلاسيكية ذاتها بجعل
عدوين يتحاربان، إنها سياسة غاية في الذكاء تشومسكي: ولكن هذا استمر إلى ما بعد نهاية حرب إيران العراق عام 1988 وما برحت إيران موجودة، لم تدمر ما زالت دولة قوية، لكنهم يريدون متصدية محلية لها، وأعتقد أن هذا سبب كاف لتفسير إعطائهم صدام دعما محدودة لكنه حقيقي. الأشقر: أعتقد أن إيران كانت منهكة عسكرية بشدة، وأفضل دليل على ذلك وجوب قبولها قرار الأمم المتحدة في شأن إنهاء الحرب. مثلما قال الزعيم الإيراني آية الله الخميني بنفسه عام 1988، لقد كان ذلك كأس سم تجرعها تشومسكي، ولكن لاحظ متى فعلوا ذلك. لقد فعلوه عندما دخلت الولايات المتحدة الحرب دخولا مباشرة، بعدما أوضحت واشنطن أنها ستدخل الحرب من طريق سفن گويئية وتدمر الخطوط الجوية الإيرانية، في تلك المرحلة قالت إيران: حسن، ليس في وسعنا محاربة أميركا، لكنها كانت لا تزال باقية هناك كدولة قوية رئيسية وكبيرة، لن يكون لها متصد إن لم يکن العراق موجودة، لا وثائق لدينا، ولكنه موقف عقلاني بالنسبة إلى بوش الأب، فالمخططون على غرار سکاوكروفت كان من شأنهم أن يحافظوا على العراق مجتمعة متعسکرة militarized يعمل بدرجة معقولة. لا كعراق قادر على تهديد أحد، بل عراق قادر على دره خطر إيران. ويبدو لي أن هذا تفسير متحفظ، لكنه سبب كاف لتفسير منح المسؤولين الأميركيين صدام حسين دعمة عسكرية. ومن أنواع أخرى. ليس كبيرة، لكنه حقيقي، حتى يوم الغزو. الأشقر: اختلافي معك على أن واشنطن من أجل مجابهة إيران، لم تكن تريد أن يقوم العراق بذلك، بل أرادت وجودة أميركية مباشرة في المنطقة. أرادوا السعودية وغيرها من الممالك النفطية أن يشعروا بالحاجة إلى حماية أميركية مباشرة أكثر من أي وقت مضى. أرادوا بشدة العودة إلى المنطقة