الصفحة 55 من 608

سبيل المثال، كانت تقدم دعما لصدام حسين استمر عملية حتى يوم الغزو، وبريطانيا كذلك، أعتقد أنهم اعتبروا صدام حسين صديقة، وقبل الغزو بشهرين، إن کنت ما زلت تذكر، أرسلت إدارة بوش وفدا من أعضاء مجلس الشيوخ، النسخة المحررة عن اللقاء هي نوعا ما مضحكة 36. فقد كان هؤلاء الشيوخ يعبرون فعلية عن إعجابهم بصدام حسين، وحبهم له، وكانوا يفصحون عن مزيد من الدعم، وكان بوش يتخطى قرارات وزارة الخزانة لتقديم مزيد من الدعم إلى صدام حسين. واستمر هذا إلى يوم الغزو تقريبا. حقا، أن غلاسبي قد نقلت إلى صدام حسين، إذا شئت تعليمات غامضة إلى مدي کبير، وقد أشاروا إلى أن الولايات المتحدة لن تعترض إذا فعل شيئا لتصحيح الحدود، وهذا ما يعني أخذ حقول نفط الرميلة من الكويت وربما الحصول على منفذ ما على البحر أو شيء من هذا القبيل. أو أن يرفع أسعار النفط. ولم يكن لدي أميركا اعتراض على رفع أسعار النفط. ولدي شك في أن صدام حسين قد أساء تفسير ذلك. أعني أنه كان ديکتاتورة، والديكتاتوريون يكونون في وضع سييء جدأ عند اتخاذ قرار ما: لا أحد يمكنه التحدث إليهم، لا أحد يخبرهم أي شيء، ويعتقدون أنهم يفهمون كل شيء، وقد تلقى هذا التعبير عن الاتجاه أو التعليمات، من البيت الأبيض، وقال حسنة لن يعبأوا إذا أخذنا الكويت. والحقيقة أنه ما إن رأى العراق مدى قوة رد الفعل، حتى بدأ في غضون أيام قليلة يقترح الانسحاب، وفي الثامن أو التاسع من آب/أغسطس كانت هناك مفاوضات، ومقترحات، وظلوا يتوافدون، خلال أيام محدودة، حالما رأوا ما كانت عليه ردود الفعل، وهنا أعتقد أنه من الممكن الإشارة، وعلى نحو أكثر إقناعة إلى أن الولايات المتحدة أرادت أن يبقوا. والحقيقة، أن هناك دليلا على ذلك، الأشقر: نعم، ولكن ما تقوله، نعوم، لا يعارض ما قلته أنا. لأنه إذا كانت الحكومة الأميركية قد أرادت حقا أن يفعل صدام حسين ما فعل. وأكرر: لا أحد يستطيع إثبات ذلك. لما تصرفت حياله على نحو طبيعي حتى اللحظة الأخيرة، طبعا، لم يكن عليها أن توحي له بأنها قلقة حقا. هذا ما أعنيه، (تشومسكي: هذا ممکن) هل تظن للحظة واحدة أن الحكومة الأميركية أرادت فعلية أن تمنع هذا الرجل؟ (تشومسكي: لكانت منعته) . كان في إمكانها فقط أن تخبره بأنه إذا أقدم على غزو الكويت، فستعتبر هذا إعلان حرب عليها. نقطة وإلى أول السطر. حين كان حتى على ديکتاتور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت