الصفحة 28 من 47

ويقول المهلّب بن أبي صفرة الأزدي:"أناة في عواقبها فوت، خير من عجلة في عواقبها درك".

6.لا تتردد

وكان أبو مسلم الخراساني يقول لبعض قواده": إذا عرضَ لك أمْرٌ نازعك فيه مُنازِعان، أحدُهما يبعث على الإقدام والآخر على الإحْجام، فأقدم، فإنّه أدرك للثأرِ، وأنْفى للعار." [1] .

وهذه"فإنّه أدرك للثأرِ، وأنْفى للعار"تذكرني بأحد الاخوة السجناء في جزيرة العرب، رأيته وسمعت منه، وكان من أمره _ عفا الله عنه_ أنه تردد في قتل برويز مشرف في الحرم المكي، وكان قريبًا منه، فقدم الاحجام على الاقدام، فكُشف وقبض عليه، ونجى برويز لعنه الله، وأكثر في الأرض الفساد!!

7.لاتُكثر النظر في العواقب

والنظر في العواقب أمر حسن، وقد قيل"العَاقِلُ مَنْ يَرى مَقَرَّ سَهْمِهه مِنْ رَمْيَتِهِ"، ومثله"لَيْسَ للأمُورِ بِصاَحِبٍ مَنْ لَمْ يَنْظُرْ في العَوَاقِبِ"، إلا أن الاكثار منه مذموم، وبالأخص النظر بعد العزيمة، وفيه يقول علي رضي الله عنه:"من أكثر النظر في العواقب لم يَشْجُعْ"، ومثله"من نظر في العواقب ذل".

إذا هَمَّ ألْقَى بَيْنَ عَينيَهِ عَزْمَهُ * وَنَكَّبَ عَنْ ذكرِ العَوَاقِبِ جَانِبا.

(1) ) محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت