2.الاكثار من"لا حول ولا قوة إلا بالله"
وهذه الكلمة _كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية [1] _:"كلمة استعانة؛ لا كلمة استرجاع، وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع، ويقولها جزعًا لا صبرًا". فليتنبه!
و عن عملها وتأثيرها يقول:"بهَا تحمل الأثقال وتكابد الْأَهْوَال وينال رفيع الْأَحْوَال".
ويقول تلميذه ابن القيم في الكلم الطيب:"وهذه الكلمة لها تأثير عجيب في معالجة الأشغال الصعبة، وتحمل المشاق، والدخول على الملوك، ومن يُخاف، وركوب الأهوال".
ويقول في الطب النبوي:"وَلَهَا تَأْثِيرٌ عجيب في طرد الشيطان".
وكان الصحابي الأمير حبيب بن مسلمة يستحب إذا لقي عدوًا أو ناهض حصنًا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإنه ناهضَ يومًا حصنًا للروم فانهزم، فقالها المسلمون وكبروا فانهدم الحصن.
ولما أمّر عمر معاوية على قَيساريّة كتب إليه:"أما بعد: فقد وليتك في قَيْساريّة فسر إليها واستنصر الله عليهم، وأكثر من قول: لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم. الله ربنا وثقتنا ورجاؤنا ومولانا، نعم المولى ونعم النصير".
(1) ) الاستقامة 2/ 81 ومجموع الفتاوى 10/ 686