الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:123) وقوله عز وجل: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ)
وقوله تعالى: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) (لأنفال:12)
وفي الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم نفر من عكل فأسلموا فاجتووا المدينة فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا فصحوا؛ فارتدوا وقتلوا رعاتها واستاقوا الإبل، فبعث في آثارهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم؛ ثم لم يحسمهم حتى ماتوا. وفي رواية وتركهم في الحرة يستسقون ولا يسقون حتى ماتوا ..
وقد جاء في بعض الروايات أنه إنما سمل أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاة .. فالشدة والغلظة والقسوة ممدوحة مشروعة في مكانها مع كل محارب لدين الله ..
وأين هذا من قول ذلك القرضاوي وزعمه: (إن الكتاب والسنة وفقه أئمة المسلمين، وروح الحضارة الإسلامية، ينكر كل الإنكار أي عمل يتسم بالقساوة والوحشية، ويفتقد الإنسانية)
لا أشك أنه وأمثاله من علماء الفتنة يضيقون ذرعا بأمثال هذه الأحاديث التي شرعت القسوة والغلظة والشدةعلى أعداء الله، ويتمنون لو يقدرون على إخفائها كما فعل المغضوب عليهم من رهبان اليهود في توراتهم التي استحفظوا عليها فلم يحفظوها ..
ولذلك فإن انجع رد على هؤلاء الكهان يكون بتطبيق أحكام الجهاد وإعمالها في المحاربين، وأقوى إجابة على شقشقاتهم هم ومقلدتهم المخذلين؛ هي الإعراض عنهم والاستقامة على ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصف الطائفة المقاتلة القائمة بدين الله من أنها تقاتل على أمر الله لا يضرها من خالفها ولا من خذلها ..
فلا ينبغي للمجاهدين أن يضيعوا أوقاتهم مع هؤلاء الخوالف أو يتضرروا بتلبيساتهم المفضوحة، أو يلتفتوا إلى شبهاتهم المكشوفة؛ كلا؛ بل إن ألجَم جواب وأشفَى دواء لهم، يميتهم في غيظهم؛ ثبات المجاهدين على هذا الجهاد ومواصلتهم قتل وذبح أعداء الدين ..