فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 117

ولذا فإن تصريحات البعض بأن ما يقوم به المجاهدون من إرهاب!! ما هو إلا ثمرة من ثمرات الكبت والاضطهاد؛ يزول بزوال أسباب الظلم عنهم، أوبحل مشاكلهم، ورد أراضيهم المغتصبة؛ كل ذلك جهل وإسفاف صادر عمن لا يعرف حقيقة دين الإسلام وعقيدة الجهاد عند المسلمين، وإنما يصلح تبريرا لإرهاب الكفار بعضهم لبعض؛ أما ما شرعه الله من إرهابٍ وإرعابٍ لأعداء دينه؛ فليست بواعثه نفسية ولا هو من ردود الفعل العشوائية أو العكسية؛ بل الدافع إليه طاعة الله، وعقيدة مقدسة، وجنة عرضها السماوات والأرض ..

فإرهاب أعداء الله من أعظم الفرائض عند المسلمين، وتشريدهم والقعود لهم في كل مرصد من أوجب واجبات الإسلام، وبعث الرعب فيهم من أخص خصائص المصطفى وسننه صلى الله عليه وسلم ..

قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) (الأنفال: من الآية60)

وقال سبحانه: (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (الأنفال:57) وقال عز من قائل: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) (التوبة: من الآية5)

وقال عز وجل: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ)

وفي الحديث الصحيح: (نصرت بالرعب مسيرة شهر)

المسألة الثالثة عشر: جواز بل استحباب الإغلاظ على الكفار والمحاربين والمرتدين في الجهاد، والتنكيل بهم لتشريد من خلفهم وإرهابهم وإرهاب من تسول له نفسه أن يسلك مسلكهم في حرب أهل الإسلام أو الاعتداء على حرماتهم .. يدل على ذلك قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (التوبة:73) وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت