نَفْسَهُ)؟؟ لا شك أن هذا النوع من السفاهة والتي تنطوي على خبث الطوية والمكر؛ تدخل في النهي الوارد في الآية الأولى من باب أولى، ويؤكد هذا قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) (لأنفال:36)
ومنه يتبين بطلان ما دعا إليه القرضاوي المسلمين من التبرع بالدم والمال لصالح ضحايا الهجمات في الولايات المتحدة الأمريكية ..
فهل يريد علماء السوء أن يدعم المسلمون أعداء الله بالمال بل وبالدم لينفقوا ذلك ويتقووا به في الصد عن دين الله وفي حرب أولياء الله؟؟
-المسألة الحادية عشر: الجهاد فريضة إسلامية ماضية إلى يوم القيامة لا يبطلها أحد أويوقفها قانون ..
ففي حديث البخاري (الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم)
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (وفيه بشرى ببقاء الإسلام وأهله إلى يوم القيامة، لأن من لازم بقاء الجهاد بقاء المجاهدين وهم المسلمون، وهو مثل الحديث الآخر(لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق) أهـ. من كتاب الجهاد والسير (باب الجهاد ماض مع البر والفاجر)
فلا تزال طائفة من هذه الأمة قائمة بأمر الجهاد ولو تكالبت على عدائهم وحرب دينهم الأمم كلها ورمتهم جميعها بقوس العداوة والمكر والإرصاد ..
ففي الحديث المتواتر المروي عن بضع عشر صحابيا بألفاظ متقاربة أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه:
(لا تزال طائفة من هذه الأمة؛ يقاتلون على الحق، ظاهرين على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى يوم القيامة)