فسحقا لكل كاهن كان هذا الصليبي أفقه منه!!
-الأمر الثاني: أن كثيرا ممن يسمون اليوم في قوانين وأعراف أهل العصر أطفال، هم في الحقيقة ليسوا كذلك في حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم يدل على ذلك أدلة كثيرة إليك واحدا منها؛ وهو ما رواه الترمذي عن عطية القرظي قال عرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكان من أنبت قتل ومن لم ينبت خلي سبيله فكنت ممن لم ينبت فخلي سبيلي. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنهم يرون الإنبات بلوغا إن لم يعرف احتلامه ولا سنه وهو قول أحمد وإسحق ..
فدل على أن حد التكليف هو ما يعلم به البلوغ من الاحتلام أو الانبات وهذا قد يكون في سن أقل بكثير من السن التي يصفونها اليوم بالقانونية وهي سن الثامنة عشر فيمكن أن يحصل في سن الثانية عشرة بل ودونها أحيانا ..
أضف إلى هذا أن الرجال الحربيين غير الزمنى ولا الشيوخ لا يوجد ما يمنع شرعا من قتلهم ولو لم يكونوا مباشرين للقتال .. وهو أمر بين معروف في ديننا نفاخر ونجاهر به ولا نستحيي من التصريح به .. قال تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) وقال سبحانه: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)
ويخير الإمام في الأسرى منهم ما بين المن أو الفداء أو القتل أو الإسترقاق ..
-الأمر الثالث: أن النساء والصبيان والشيوخ إذا شاركوا في القتال فحكمهم حكم المقاتلين، وكذا كل من أعان المقاتلين بأي نوع من أنواع الإعانة ولو بالمشورة والرأي والحرب الإعلامية والتخذيل ونحو ذلك فحكمه حكم المباشرين للقتال؛ فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على أن حكم الردء حكم المباشر ..
قال ابن عبد البر في الاستذكار: (لم يختلف العلماء فيمن قاتل من النساء والشيوخ أنه مباح قتله، ومن قدر على القتال من الصبيان وقاتل قتل) . الاستذكار (14/ 74) .