فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 117

-الأول: جواز قتل النساء والصبيان في الإغارة والتبييت وعند تعذر تجنبهم في معمعة القتال أو خلال الهجمات على مواقع العدو الهامة أو أركانه و تجمعاته ..

ومن أوضح الأدلة الدالة على ذلك حديث الصعب بن جثامة في الصحيح قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال: (هم منهم لا حمى إلا حمى الله ورسوله)

ويدل على هذا دلالة ظاهرة أيضا نصب النبي صلى الله عليه وسلم للمنجنيق على أهل الطائف، ومعلوم أنه من جنس رماية الطائرات؛ يتسبب بحرق البيوت وهدمها ويصعب الاحتراز في مثله عن الصبيان أو الشيوخ أو النساء من غير المقاتلات؛ خاصة عندما ينصب على المدن ..

فعلم من هذا أن النهي عن قتل الذراري ونحوهم إنما يراد به تقصد آحادهم مع المقدرة على اجتنابهم، أو تقصد التجمعات المختصة بهم كرياض الأطفال ومدارسهم وحافلاتهم ..

أما ما يقع من ذلك عرضا في معمعة القتال فمعفو عنه ولا حرج على المجاهدين فيه؛ إذ هو مما يعسر تجنبه والاحتراز منه، ولو كان ذلك مقصودا بالنهي لتعطل الجهاد ولما أمكن غزو الكفار وقتالهم ..

وهذا الأمر يشقشق به علماء الفتنة ليشنعوا به على المجاهدين وليثبطوا عن الجهاد؛ ويتغافلون أن الحروب لا بد فيها من ذلك .. وأن المهم أن لا نتعمد نحن ونتقصد قتل الأطفال ونحوهم .. وإلا فالعرب تقول: القتل أنفى للقتل.

ويقول شاعرهم:

بسفك الدما يا صاحبي تحقن الدما ... وبالقتل ينجوا الناس من غبة القتل

وهي حقيقة يعرفها الكفار أنفسهم وإن تعامى عنها للصد عن الجهاد رهبان الحكومات؛ فقد قال قائد أركان الجيش الأمريكي في بداية حملتهم الجوية على أفغانستان عندما وُوجه بسقوط كثير من الأطفال والمدنيين في صفوف القتلى الأفغان؛ قال: هذه هي الحرب!! ولا بد في الحرب من خسائر في صفوف المدنيين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت