وفيه أن المحاربين إذا نقض بعضهم العهد أخذوا بذلك جميعا حيث ثقفوا وأينما وجدوا ..
فقول القرضاوي (إن فلسطين هي ساحة المواجهة مع العدو الصهيوني) قول سخيف لا يقوله عالم بدين الإسلام عارف بأحكام الجهاد؛ بل الحق جواز بل وجوب قتال اليهود وأحلافهم في كل بقاع الأرض حتى لو كانوا في حرم الله لأن جهادهم جهاد دفع ولأنهم محاربون معتدون محتلون لبلاد المسلمين ..
-المسألة الثامنة: إن وجود المسلمين أو وجود مصالح لبعضهم في ديار الكفر لا يمنع من جهاد الكفار؛ نعم إن كانوا متميزين وأمكن تجنب قتلهم فذلك واجب لحرمة دم المسلم حيث كان ما لم يقترف ما يقطع العصمة، لكن وجودهم لا يجوز أن يصير ذريعة وسببا لتعطيل جهاد الكفار بدعوى أنهم سيتضررون أو ستتضرر دنياهم ومصالحهم بسبب الجهاد!! تماما مثلما أن وجود المسلمين في قلسطين المحتلة لا يعطل جهاد اليهود؛ بل هو في جهاد الكفار في ديار الكفر الأصلية أولى ..
فليس من عالم ولا جاهل يمنع اليوم من جهاد اليهود أو يبطله بدعوى أن في فلسطين المحتلة مسلمين مستضعفين قد يصابون في القتال أو يتضررون ويؤذون وتهدم منازلهم بسبب الجهاد .. فكذلك الشأن في سائر بلاد الحرب والكفر الأصلية؛ بل هو جائز فيها من باب أولى؛ وأولى أن لا يمنع أو يعطل الجهاد هناك بدعوى وجود المسلمين ومصالحهم ..
إذ بلاد المسلمين المحتلة أغلبيتها من المسلمين المستضعفين المعذورين في إقامتهم؛ وإقامة المسلم في بلده التي دهمها الكفار واحتلوها لا حرج فيها إن كان من المستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا .. أو كان مقيما على العمل لأجل تخليصها من الكفار، بخلاف إقامته في ديار الكفر الأصلية لغير ضرورة أولأجل غايات ومصالح دنيوية فإنها مذمومة غير مشروعة ..
قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء:97)