وإذا حصل انهيار فإنه على"شتاين بروك , وزير المالية"توفير 1117 مليار يورو , لقد صرح"شتاين بروك"عند اندلاع الأزمة أن العالم لن يكون كما كان , فلماذا؟
هل تمكن عالم الإقتصاد من اكتشاف الأسباب الحقيقية للأزمة أم لا زالوا يتخبطون و يتجهون إلى مغامرة جديدة؟
وسأحاول استعراض أسباب الأزمة , واقتراح حزمة إنقاذ للأزمة الجديدة من وجهة نظر النظام الاقتصادي الإسلامي المبنيّ على شريعة الله.
بعد انهيار الشيوعية تبجح الغرب بأن الرأسمالية هي الحل , إلا أنها فشلت مرارًا وتكرارًا , فما هو الحل إذًا؟ وماهو النظام الاقتصادي المناسب اليوم؟
أجد في القرآن الكريم أربع أسباب للأزمة الاقتصادية , رغم أنه نزل قبل 1400 سنة ,
السبب الأول هو البعد عن الدين , ولتبرير إعادة هيكلة المجتمعات , التي حصلت في هذه المدة القصيرة , تأتي المقولة التي يذكرونها بكثرة و يعتقدون بصوابها:"لقد تغير الزمن".
دورة فصول السنة لم تتغير و الشمس و القمر لا يزالان خاضعان لنفس النظام , الوحيد الذي تغير هو الإنسان نفسه , لأنه يرفرف في مستوى عالٍ علميًا وتقنيًا ويعتقد أن الدين ليس بمواكب لهذا , وبالإضافة إلى ذلك يرى بأنه يجب إبعاد الدين عن الحياة اليومية بسبب المظالم التي ارتكبت من قبل الكنيسة.
هل كان هذا القرار صحيحًا أم أنه لا يمكن قبوله إلا جزئيا؟ لقد أخرج الإسلام من الظلمات وعمل على الدفع بالتطور العلمي إلى الأمام وحثّ عليه ودعمه , و هكذا دخلت الأندلس في التاريخ بفضل الشريعة الإسلامية كـ"التسامح الذي لا مثيل له", الأندلس إذا مثال جيد على أن الشريعة وضعت من أجل تسيير الحياة بعدل , ومن جهة أخرى يوضح سقوط الأندلس , بأن المجتمع سينهار رغم تميزه إذا ابتعد عن شريعة الله.
المال و الأسرة لا يعتبران فخر المرء فحسب بل هما أساسا المجتمع , وبما أن سياسة مالية خاطئة تعني الركود وسياسية إجتماعية خاطئة تعني انقلاب الهرم الديموغرافي رأسًا على عقب , فقد شرع الله تعالى لنا أحكاما تتعلق بهذين المجالين , ولكن لماذا؟
تخيل أنك اشتريت سيارة جديدة , يقوم المنتج يدلك على بعض الاجراءات وينصحك بضرورة تجنب بعض الأمور التي تضر بالسيارة , فإنه صانعها ولهذا فهو أدرى كيف يحافظ عليها في أحسن حال ولأطول مدة , بما أن سيارتك فخرك كله فإنك ستتعامل بحيطة معها وستتبع نصائح المنتج بدقة تامة , فهذا في آخر المطاف الأفضل لسيارتك و لصحتك قبل ذلك.
الله هو الذي خلق الإنسان وهو وحده سبحانه وتعالى , الذي يعلم الأفضل له وما يحتاجه بالضبط , ولحفظه من كل شيء أرسل رسلًا وأنزل إليهم كتبًا, آخرها القرآن الكريم الذي هو بمثابة"دليل المستعمل"الخالي من النقص للناس أجمعين ,إذا التزم به كان سعيدًا في الآخرة والدنيا كذلك , وإذا خالفها آل به الأمر إلى الخراب كما هو الحال بالنسبة للسيارة.
وأسوأ شيء يمكن أن يحدث لسائق سيارة هو أن تتعطل في وسط الطريق في ليلة مظلمة.
دعوني أذكر لكم فيما يتعلق بهذين المجالين المهمين في الحياة , نبيين عليهما السلام , حذرا قومهما من خطر قادم ولكن كذبا , الأول هو النبي الكريم لوط عليه السلام , قومه لم يقعوا في