بسم الله , والصلاة على نبيه محمد.
كيف يتقبل المواطنون أن تهدر أموالهم .. أين ذهبت؟
هل تبخرت في الهواء أم آلت بالأحرى إلى حسابات سرية؟
إن احتمال وجود قوة وراء كل هذا , تمسك بجميع الخيوط في يدها بإحكام , أمر يمكن تصوره.
هل يحتمل أن هدف الليبرالية كان تخدير الناس وبشتى أنواع الشهوات و إخضاعهم لها ,
لدرجة أنهم لا يستطيعون و لا يريدون التخلص منها حتى يسعوا للتدخل في حالة نهب مدخراتهم في وضح النهار؟
إنهم يتفرجون ولا يستطيعون بسبب قيودهم وعدم رغبتهم أن يفعلوا شيئا:"إلا الانتحار"سابقًا كان الناس على الأقل يقومون ويدافعون عن أموالهم
ولكن اليوم الكل يتفرج , كم من المستهلكين يساقون إلى الإفلاس التام من قبل مؤسسات الإقراض بسبب الملاحظات المكتوبة بخط صغير.
أين بقيت فلسفة الدولة"للشعب الألماني"أم أن اقتصاد السوق الحرة فوق الشعب؟! , إذا كانت الدولة تريد من خلال الضرائب المبالغ فيها أن تكسب المال من الشعب من كل باب ,
فعلى الأقل عليها توفير مستلزمات العيش الأساسية بدون ربا , ألم نسمع من التاريخ أنه تم سلب الناس من خلال الضرائب العالية؟ , الفقراء يُضيَّق عليهم , والأغنياء يعاقبون لسبب بسيط , لأنهم أغنياء.
مع سياسة ضرائب ظالمة كهذه يمكن تفهم تصرف"تسوم فينكل"وأمثاله و البديل للفقراء مثل العمل بدون رخصة ليحسُن قوت يومه , أين ذهبت الضرائب التي يحتاجها الشعب الألماني الآن بإلحاح؟ إنها تصرف على الجنود في أفغانستان الذين يفعلون كل شيئ إلا القتال.
حول مدى هدر المال الألماني تستطيع المؤسسة المراقبة لصرف الضرائب أن تقول أكثر من ذلك , المظاهرات السلمية لا تقوم إلا بتفريغ حنق الناس وسخطهم , يرجعون بعدها هادئين إلى بيوتهم دون تحقيق أي شيء ,
فلذا لن يأتي أي خطر على المسئولين من الشعب , رغم كل الإحباط فإن هناك حل بسيط بل وسلمي بدلًا من المظاهرات , نظرا للأزمة الإقتصادية العالمية فقد أعطت الحكومة الألمانية للمستثمرين ضمانات لمدخراتهم ,
هل الحكومة صادقة في ذلك؟
أم تريد فقط تخفيف المشاكل وتهدئة الشعب؟
الحكومة تمنح ضمانة حكومية لم يسبق لها مثيل و مشكوكا فيها , ستقوم بهذا الإجراء بتأمين ما مجموعه 1400 مليار يورو, وإذا كانت ميزانية الدولة بالكاد تصل إلى 288 مليار يورو فإنه لايمكن تحمل مثل هذا الحجم من المصاريف ,