الصفحة 10 من 21

الكيمياء:

ويرى الخوارزمي في) مفاتيح العلوم) , أنّه عربيّ الأرومة من كَمَى الشيءَ وتَكمَّاه وستره؛ ومنه الكَمِيُّ: أي: الشّجاع المتكمِّي في سلاحه؛ لأنَّه كمى نفسه؛ سترها بالدِّرع والبيضة (وهو مذهب الجوهري في الصحاح) .

وقال ابن سيده (في المحكم) : أحسبها أعجميّة, ولا أدري: أهي فِعْلِيَاء أو فِيعِلاء؟"."

إنَّ ما أسلفناه, آنفًا, له رابط بطريقة وضع مسمّى للعلم التي عدّدنا عيوبها ومآخذها، داعمين رأينا بما لاحظه الباحثون الذين اقتبسنا من أعمالهم نصوصًا, تشير إلى صعوبة صياغة اسم مختصر للعلم، وكذلك انعدام الدقّة في التسمية كما أشار إلى ذلك محمود حجازي؛ لوجود فارق في الدلالة بين لفظتيْ عالِم ومتخصص.

علاوة على ذلك، ثمَّة إشكال آخر متَّصل بالطريقة الحالية لصياغة تسميات العلوم, يتعلَّق بصيغة النسبة إلى العلم؛ حيث إنَّها متعذّرة وتُوقِع في الخلط والاضطراب, ولا تفي بالغرض كما أورد ذلك حجازي في مؤلّفه [1] :

"... ولكنَّ التعبير عن علم الفسيولوجيا بعلم الوظائف لم يكن موضع ارتياح المتخصصين، وذلك أنّ هذه الكلمة غير مُحَدِّدة لهذا المفهوم وحده, والنسبة إليها (وظائفيّ) غير محددة، فآثر بعض المجمعيين تعريب المصطلح (فسيولوجيا) , والنسبة إليه (فسيولوجيّ) , وفضَّلوا بالنسبة لهذا المفهوم التعريب على ترجمته علم الوظائف, والنسبة إليه وظائفيّ؛ حتى لا يختلط هذا المفهوم بغيره".

(1) حجازي، محمود فهمي: الأسس اللغوية لعلم المصطلح، دار غريب، بدون سنة النشر، ص 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت