وإنّ التعليق الذي يمكن الإدلاء به على هذه المنهجيات المجمعية، تقوم على الأسس الكبرى السليمة بل تعمل على تحديد منهج دراسي لساني بتحديث الرؤى الموجّهة للدراسات القديمة لربط الماضي بالحاضر، وبالتالي وضع تصوّر منهجي للمصطلحات اللاحقة. ولكنّي أقف عند الحديث عن المصطلحات العلمية عند مؤسّسة تنسيق المصطلح؛ وأعني مكتب تنسيق التعريب الذي له صولات علمية متميزة، باعتماد منهجية معاصرة لا تلغي التراث، لكنّه لا يعتمده أساسًا في تعامله، ولذا فقد بنى مبادئه الكبرى على الخطوط التالية:
أ. مسايرة المنهج الدولي في اختيار المصطلحات العلمية.
ب. مراعاة التقريب بين المصطلحات العربية والعالمية لتسهيل المقابلة بينهما للمشتغلين بالعلم والدارسين.
ت. اعتماد التصنيف العشري الدولي لتصنيف المصطلحات حسب حقولها وفروعها.
ث. تقسيم المفاهيم واستكمالها وتحديدها وتعريفها وترتيبها حسب كلّ حقل.
ج. إشراك المختصين والمستهلكين في وضع المصطلحات [1] "."
وهذه المبادئ خرجت من المراحل الثلاث التي كان يعتمدها، وهي:
(1) . جواد حسني سماعنه"منهجيات وضع المصطلح العلمي العربي وتوحيده"مجلة اللسان العربي. الرباط: 1995 مكتب تنسيق التعريب، العدد 40، ص 13.