خامسًا: الخاتمة والاقتراحات: ليس لدينا الوقت للالتفات إلى الوراء، علينا أن نتطلّع إلى مستقبل أفضل، وتتفرّغ عقول علمائنا إلى معالجة قضايا مستقبلية جديدة [1] ، ولا أفتي لأقول: إنّ توحيد المصطلحات ونشرها عمليتان متلازمتان، فمتى انتشر المصطلح عمّ تداوله، والتداول يغربل ويظهر المصطلح المقبول المستوفي الشروط العلمية، ولكني أؤكّد ضرورة تجسيد استراتيجية عربية تصل بالعربية إلى شاطئ الأمان، وإرساء قواعد المصطلح ونشره وإشاعته، وأن تتّصف تلك الاستراتيجية بالشمولية والعروبية، علمًا أنّ تنفيذ هذه الاستراتيجية يحتاج إلى تعاون وتنسيق بين الجامعات في القطر الواحد، ثمّ على مستوى الجامعات العربية، ومن هنا أقترح الآتي:
1.تنسيق جهود المؤسّسات والأفراد في وضع المصطلح العلمي، بغية توحيد المنهجية في بُعدها العام وضرورة الاستفادة من المنهجيات الغربية.
2.جعل مؤسّسة واحدة هي المشرّعة والمرجع في مجال المصطلحات العلمية.
3.إجراء دراسات سنوية حول شيوع وتقبّل المصطلحات وتدارس النتائج.
4.تنشيط لجان التعريب الجامعية وتحفيزها ماديًا ومعنويًا، وإشراكها في الندوات والمؤتمرات ذات العلاقة بالمصطلح.
(1) . علي القاسمي"تخطيط السياسة اللغوية في الوطن العربي"مجلة أبحاث لسانية. الرباط: 1997، منشورات معهد الدراسات والأبحاث للتعريب، المجلد 2، العدد 1، ص 67.