فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 180

أن الغالب على هذا الموقف أنه ينطلق من موقف متحامل مسبق قد اتخذه الناقد سلفا، وعلى وفقه يضع الناقد أحكامًا تغصُ من اهمية هذا الأدب وتفرغهُ من كل قيمة فنية او اجادة.

وهذه النظرة المسبقة متأتية من تأثير هؤلاء النقاد والدارسين بمن سبقهم من المؤرخين في تدوينهم تاريخ الأدب العربي في هذه المرحلة، فمنهم من تجاوزها ومنهم من وسمها بالمظلمة والمتأخرة كما مرّ ذكره آنفًا [1] .

ومن الطبيعي ان نجد هذا الموقف المقدم سلفا ازاء النص الشعري او الخطاب الأدبي عمومًا، يبتعد عن الموضوعية في النقد او النزاهة في طرح الاراء، والحقيقة التامة في وصف الخصائص الفنية التي يمكن ان تتوافر في تلك الخطابات الأدبية، ولاسيما الشعرية. هذا من جهة، او التعامل مع أدباء تلك المرحلة بكثير من الاستهانة والاستخفاف، إذ لا يرى الناقد لهم أي فضل يذكر، او بصيص ايجابي يشع،

(1) ينظر: التمهيد عن هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت