فأما كون الفاء والعين واوين فلم يجيء منه فعل واحد لأنه لو بنى منه فعل على وزن فَعَل بالفتح لوجب أن تكون عين مضارعه بالضم كقال يقول ... لكون عينه واوًا ويلزم من كون فاءِه واوًا أن يكون مضارعه يفعِل بالكسر ... وتحذف واوه كيعد فلما كان ذلك يؤدي إلى التدافع رفض مع ما فيه من ثقل الواوين
قلت: وذلك لكون الفاء داعي كسرٍ والعين داعي ضمٍ ولايمكن اجتماع الحالين، وهو في الاسم نادر جدًا كأوَّل على خلاف فيه وكذلك أولى إذ أصلهما ووّل ووُلى.
وأما كون الفاء و العين ياءين فلم يجيء منه فِعل أصلًا لما يلزم ذلك من توالي الإعلال ولم يجيء منه اسم إلا"يين"اسم لموضع.
وأما كون الفاء واوًا والعين ياءً أو العكس فلم يجيء منه فِعل أصلًا لأن ذلك يؤدي إلى ما يستثقل من توالي الإعلال.
فلو جيء بفعل على مثل"ويل"على وزن فَعَل مفتوح العين لكان المضارع على يفعِل بالكسر وتحذف الواو لوقوعها بين ياءٍ مفتوحة وكسرة ويجب إعلالها كإعلال يبيع.
ولا يتصور بناؤه من فعُل المضموم العين إذ لا يجيء من يائي العين.
ولو بني فعل على مثال"يوم"عل وزن فَعَل بالفتح أو الضم لكان المضارع ييوم مضموم العين فتجتمع ياء أن في أحداهما ضمة وواو وذلك ثقيل فلما لم يأت من فعُل وفعَل المضموم والمفتوح حمل عليهما فعِل بالكسر.