الصفحة 63 من 220

(فائدة) :

هل يجتمع في الكلمة أكثر من داعي؟

قال ابن عصفور: فأمَّا اعتلال الفاء واللام وصحة العين فالذي يتصور في ذلك أن تكون الفاء واللام واوين أو ياءين أو تكون الفاء واوًا واللام ياءً أو الفاء ياءً واللام واوًا فأما كون الفاء واوًا واللام ياءً فكثير في كلامهم نحو وقيت ووشيت ووعيت ووليت وأما كونهما واوين فلم يجيء من ذلك شيء.

قال سيبويه: واعلم أن الفاء لا تكون واوًا واللام واوًا في حرف واحد ألا ترى أنه ليس في كلامهم مثل وعوت. [1]

قال ابن جني: في سر صناعة الإعراب توضيحًا لكلام سيبويه - رحمه الله:

وذلك أنهم لو فعلوا ذلك لاكتنف الحالَ أمران ضدان فتركوا ذلك لذلك وذكر كلامًا ملخصه أن ما فاؤه واو من فعل فمضارعه مكسور مع حذف فائه كيعد وما لامه واو فمضارعه مضموم ولا يمكن أن تكون عين المضارع مضمومة مكسورة في حال واحدة فتركوه لذلك.

وأما كونهما ياءين فلم يجيء من ذلك إلا يديت إليه يد.

وأما كون الفاء ياءً واللام واوًا فلم يجيء من ذلك شيء.

وأما اعتلال الفاء والعين فلا يخلو من أن يكونا واوين أو ياءين أو الفاء واوًا والعين ياءً أو الفاء ياءً والعين واوًا.

(1) الكتاب 2/ 390

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت