الصفحة 52 من 220

قوله (وجهين هرَّ وشدَّ عله عللا) :

أي ومما جاء بالوجهين من المضاعف المتعدي الذي كان قياسه الضم فسمع فيه معه الكسر هرَّ الشيء يهرُه ويهِرِِه كرهه وأما هرَّ الكلب فلازم ومضارعه مقيس وكذا هر الجمل ما في بطنه لازم مقيس.

وشدَّه يشُده ويَشِده أوثقه وعله يعلُّه ويعلِّه عللًا سقاه بعد نهل فالشُرب أولًا نهل وثانيًا علل.

ومنه قول بعضهم:

سقاك بها المأمون كأسا روية ... فأنهلك المأمون منها وعلكا

.... وَ (بَتَّ) قَطْعًا وَ (نَمَّ)

يقال: بتَّه يبُتُّه قطعه.

وقوله (قطعًا) : مصدر منصوب بفعل من معناه.

ونم الحديث ينُمَّه ويَنِّمُه أفشاه.

فهذه خمسه أفعال مما سمع من المضاعف المتعدي بالوجهين.

قال الحضرمي: وقد ظفرت بأربعة أفعال في القاموس والصحاح

من هذا النوع ثم نظمها فقال:

ومثل هرَّ ينته شجه وكذا ... كأضئه رمه أي أصلح العملا

يقال نث الحديث ينُثُهُ وينِثه أفشاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت