أي ويندر كسر عين المضارع من المضاعف المتعدي وسيأتي التنبيه على الشاذ منه.
قوله: (كما لازم ذا ضم احتملا) :
أي كما أن المضاعف اللازم الذي كان قياسه الكسر يأتي قليلًا بالضم ثم نبه على النوع الأول من النادروهو (كسر عين المضاعف المتعدي) بقوله:
فَذُو التَّعَدِّي بِكَسْرٍ (حَبَّهُ) وَعِ ذَا ... وَجْهَيْنِ (هَرَّ) وَ (شَدَّ) (عَلَّه عَلَلاَ)
ومما ذكروا من المضاعف المتعدي الذي جاء مضارعه بالكسر فعلًا واحدًا وهو حبَّه يحِبُّه ومنه قراءة العطاردي {يحبكم الله} [آل عمران: 31] بفتح حرف المضارعة وكسر الحاء
وفي الصحاح: يقال أحبّه فهو مُحَبٌّ. وحَبَّه يَحِبُّه بالكسر فهو محبوب.
وفي التاج وقال أَبو زيد: أَحَبَّه اللهُ، وهو مُحِبٌّ بالكَسْرِ، ومَحْبُوبٌ على غير قياسٍ هذَا الأَكثرُ قال: ومِثْلُهُ مَزْكُومٌ، ومَحْزُونٌ، ومَجْنُونٌ، ومَكْزُوزٌ، وَمَقْرُورٌ، وذلك أَنهم يقولون: قَدِ فُعِلَ، بغير أَلِفٍ في هذا كله، ثم بُنِيَ مفْعُولٌ على فُعِلَ وإلاّ فلا وَجْهَ له، فإذَا قالُوا أَفْعَلَه اللهُ فهو كله بالأَلف، وقد قِيلَ مُحَبٌّ بالفَتْح على القياسِ وهو قليلٌ قالَ الأَزهريُّ: وقد جاءَ المُحَبُّ شاذًّا في قولِ عنترةَ:
ولَقَدْ نَزَلْتِ فَلاَ تَظُنِّي غَيْرَهُ ... مِنِّي بِمَنْزِلَةِ المُحَبِّ المُكْرَم
والمشهور أنه أحبَّ يُحِب وفيه شذوذ آخر وذلك أنه مضاعف متعدي وحقه ضم عين مضارعه وهو هنا مكسور العين ففيه شذوذان استعماله مجردًا وكسر عين مضارعه والشذوذ يجرئ على الشذوذ.