قوله: (وبعد) أصلها (أما بعد) بدليل لزوم الفاء بعدها، وأما حرف تفصيل قائم مقام الشرط وفعل الشرط، ولهذا فسرها سيبويه ب"مهما يكن من شيء"، والمذكور بعدها جواب الشرط.
قال بن مالك - رحمه الله - في الألفية:
أمَّا كمهما يكن من شيء وفا ... لتلو تلوها وجوبًا أُلِفا
وقد ألغز فيها بعضهم فقال:
وما واو لها شرط تليه ... جواب جزمه بالفاء حتما
فقيل جوابًا له:
هي الواو التي قرنت ببعدُ ... وأما أصلها والأصل مهما
وبعد من الظروف المبنية على الضم لقطعها عن الإضافة لفظًا.
قوله: (فالفعل) : قال الحضرمي والمراد بالفعل هنا الصناعي من ماضٍ ومضارع وأمر مع ما يشتمل على حروف الفعل ومعناه من مصدر واسمي فاعل ومفعول واسمي زمان ومكان وغير ذلك.
قوله (من يحكم تصرفه) : الإحكام الإتقان، ومنه قوله سبحانه
{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ} [هود: 1]
قوله (تصرفه) : وتصريف الشيء أي تقليبه من حال إلى حال.
ومنه قوله تعالى وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ