شرع الله تعالى، ألم تكن ثورتكم خريجة المساجد؟ فلماذا تريدون إدخالها في سرداب هيئات الكفر؟ ألم يكن شعار الثورة هو الله اكبر، فلماذا يصير الآن شعارها شكر فرنسا؟ ألم يكن القدوة لشباب الثورة هو الشيخ المجاهد الشهيد عمر المختار؟، فلماذا تريدون قدوات أخرى لكم؟
يا أهلنا في ليبيا إنّ النصر بيد الله تعالى، لا بيد غيره، قال تعالى:"إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ"الآية 159 من سورة آل عمران. والنصر ليس هو مجرّد إسقاط القذافي، ليأتي بديله عميل فرنسا وبريطانيا، بل النصر هو أن تكونوا سادة في بلادكم، أحرارا فيها، ولن يكون ذلك إلاّ في ظل تحكيم شرع الله تعالى.
أنصح شباب الثورة بما نصحتهم به أوّل مرّة أن يجتمعوا تحت راية التوحيد، ويُنظّموا صفوفهم، ويرتّبوا مواقعهم، ويحدّدوا أهدافهم، فالمعركة على الأبواب لم تبدأ بعد، توكّلوا الله تعالى، وكثير من إخوانكم ينتظرون إذنكم بالدخول للانضمام إليكم.
ثمّ لا أنسى أن نشكر الشعب المصري وخاصّة الشعب التونسي لوقوفه بجنب إخوانه وذلك عن طريق مدّ يد العون لمن لجأ إليهم فارّا من عدوان مجنون ليبيا. واعتذر لأهلنا في ليبيا عن سوء تصرّف النظام في الجزائر حيث أحكم قبضته على الحدود الليبية الجزائرية وذلك خشية منه أن يتلاحم الشعب الجزائري مع إخوانه في الليبيا، لكن أبشّر أهلنا في ليبيا لمّا يحين وقت هذا الالتحام فليس النظام المخبول في الجزائر من سوف يمنع.
يا أهل التوحيد في ليبيا أمامكم مسؤوليات كبيرة تُجاه دينكم ثمّ تُجاه أمّتكم، سدّد الله خطاكم، وثبّتكم على الحقّ، وأعانكم عليه.