أمّا من اعتمد على غير الله وتمسك بالقرارات الدولية فهو في ذلّ وصغار وانهزام، أنظروا إلى مصير حكومة منطقة الخضراء في كابل، والرئيس الوهمي للصومال، ماذا جنوا لما وقفوا في صفّ الأعداء ضدّ المجاهدين، لم يجنوا إلاّ الذلّ والصغار رغم الدعم بل أقول الرشاوى الّتي تُقدّم لهم على تركهم لدينهم ومحاربتهم لأولياء الرحمن، وفي المُقابل ماذا جنا إخواننا المجاهدون في إمارة الشرعية بأفغانستان وشباب المجاهدين في الصومال، النصر والتمكين على كثير من أراضي الرباط لتمسكهم بشرع الله وحسن توكلّهم على العزيز الجبار، زادهم الله من فضله.
رابعا: مسألة إعطاء الإحداثيات للصليبيين: كنتُ قد أجبتُ على ذات السؤال، فأعيد ما قلته بحرفه يوم 10/ 06 / 2011 م:"أقول مستعينا بالله العظيم أنّ الجواب على هذا السؤال بعد التدخل الصليبي ليس مثل ما لو لم يتدخل هذا العدوّ الماكر، فالعدوّ الصليبي قد مُكّن في أرض ليبيا الإسلام وهو لا يألوا جهدا في تحطيم قدرات ليبيا في جميع المجالات حتّى يتمكّن أكثر على أرض ليبيا المختار، فعلى الإخوة الأحباب أن يحذروا من هذا المكر والخبث جهدهم، وليحذروا أن يربطوا مصيرهم بهذا التدخل الصليبي، فيظنوا أن لا قبل لهم من قوى القذافي إلاّ بهذا التدخل الصليبي، الواقع يقول أنّ التدخل الصليبي كلّف الثوار خسائر أكبر ما لو لم يتدخل، فقبل قرار هذا التدخل كان الثوار على مشارف سيرت، وبعد اخذ القرار بهذا التدخل تراجع الثوار إلى القهقرة حتى صاروا مهدّدين في بن غازي، والآن وأنا اكتب هذه الأسطر- يوم 10/ 06 / 2011 م - أسمع وزير الحرب الأمريكي يُحذر من خسارة الحرب الوشيكة في ليبيا تزامنا مع قصف كثيف على الثوار في مصراتا من طرف قوى القذافي حيث الأخبار تتحدّث عن 17 قتيل في صفوف الثوار في هذه المنطقة، مع انّ هذه القوى في فلات من الأرض تتمكن طائرات العدوّ الصليبي قصفها بكلّ سهولة لكنها لم تفعل."
أقول لأخي الحبيب ما دام العدوّ الصليبي على أرضكم فليس لكم بُدّ إلاّ أن تُقدّموا هذه الإحداثيات من باب الضرورة، حيث يُخشى إن لم تعطوهم إيّاها تُقصفون أنتم متذرّعين بعدم قدرتهم على التمييز بينكم وبين غيركم.
لكن عند قولي بجواز الفعل فهو من باب الضرورة، وإذ الحال كذلك فالضرورة تُقدّر بقدرها، فاحذروا أن تُقدّموا إحداثيات مغلوطة، أو حيث يتواجد السكان، والله المستعان".اهـ"
خامسا: نصيحة عامّة لأهلنا عامّة ولإخواننا ثوار ليبيا الإسلام خاصّة: