و احذروا يرعاكم الله أن تظنوا أنّ النصر يتأخر إن أنتم تبرأتم من سوء فعال هذا المجلس، فهذا سوء ظن بالله العظيم، فالنصر يتأخر باقتراف الذنوب والموبقات لا بالتمسك بما أمر الله تعالى، فالنصر بيد الله وحده لا بيد الصليبيين إن كنتم تعقلون.
ثالثا: مسألة الانخراط في هذا المجلس: لا يجوز الانخراط في هذا المجلس بعدما بينّا الموبقات الّذي وقع بها، بل الواجب البراءة منه، ولا تجتمع البراءة مع هذا الانخراط، ثمّ في انخراطكم تغرير بعموم شعبنا في ليبيا الإسلام وتكثير سواد أهل الباطل، وهذا يدخل ضمن التعاون على الإثم والعدوان وأنتم قد نُهيتم عنه، قال تعالى:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"الآية 2 من سورة المائدة.
نصحتكم في رسالة ماضية أن لا تربطوا مصير نصركم بمدى ارتباطكم بالمجلس أو بالصليبيين، بل النصر هو بيد الله وحده لا شريك له، قال تعالى:"إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ"الآية 160 من سورة آل عمران.
أمّا عن السلاح فلكم أن تأخذوا السلاح من هذا المجلس، فإن هم منعوكم فسبل الحصول على السلاح في ميادين المعارك يسيرة على من يسرها الله عليه، ثمّ كنتُ قد بيّنت إستراتجية العدو لحسم المعركة وذلك يوم 21/ 03 / 2011 م، فقلتُ:"إنّ المعركة الجوّية لا تُحسم الحرب، فالّذي يُحسمها هي المعارك البريّة، وإنّ هذه الأساطيل الموجودة في الإقليم البحري لليبيا يُنبئ أنّ العدوّ يخطط للبقاء؛ ولحسم الحرب برّا ثمّة طريق من طريقين، وكلا الطريقين لهما إيجابياتها وسلبياتها بالنسبة للعدوّ:"
أ - تسليح شباب الثورة، وليس كلّ شباب الثورة، بل سينتخبون منهم أفرادا على طريقة الصحوات في العراق، وهذا يحتاج إلى إحصاء المجموعات الشبابية المسلّحة، وتشكيلهم في جبهة واحدة.
ب - دخول العدوّ برّا".اهـ"
ثمّ أقول: لكم العبرة بإخوانكم المجاهدين في كلّ مكان، ما هو مصدرهم للحصول على السلاح؟، أقول لكم السرّ؟، إنّ المصدر الحقيقي لحصول إخواننا المجاهدين في أفغانستان والعراق والصومال ومغرب الإسلام وشيشان وجزيرة العرب وغيرها على السلاح هو توكّلهم على الله وتمسكهم بما شرعه.