و هذا الّذي أنصح به إخواننا الثوار نصحتُ به قبل هذا اليوم فقلتُ يوم 21/ 03 / 2011 م:"فإذا أصرّ المجلس الوطني على وقوفه بجنب العدوّ وتسليمه زمام أمور ليبيا لهم، فيجب البراءة من هذا المجلس، وأن تشكلوا مجلسا آخر قائما على الكتاب والسنّة، هدفه هو إقامة شرع الله تعالى."
ألم تكن ثورتكم خريجة المساجد؟ فلماذا تريدون إدخالها في سرداب هيئات الكفر؟ ألم يكن شعار الثورة هو الله أكبر، فلماذا يصير الآن شعارها شكر فرنسا؟ ألم يكن القدوة لشباب الثورة هو الشيخ المجاهد الشهيد عمر المختار؟، فلماذا تريدون قدواة أخرى لكم؟
يا أهلنا في ليبيا إنّ النصر بيد الله تعالى، لا بيد غيره، قال تعالى:"إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ"الآية 159 من سورة آل عمران. والنصر ليس هو مجرّد إسقاط القذافي، ليأتي بديله عميل فرنسا وبريطانيا، بل النصر هو أن تكونوا سادة في بلادكم، أحرارا فيها، ولن يكون ذلك إلاّ في ظل تحكيم شرع الله تعالى".اهـ"
و بعد اطّلاعي على بعض اتفاقات هذا المجلس مع الصليبيين قلتُ ناصحا إخواننا الثوار يوم: 20/ 05 / 2011 م:"ممّا أوصي به إخواننا في ليبيا الإسلام هو عين ما وصيتُ به فيما سبق: أن يتبرؤوا من هذا المجلس الّذي ورّط نفسه وورّط ليبيا كلّها في مستنقع العمالة للصليبيين".اهـ
و قلتُ جوابا على من عقب عليّ على هذه الوصية:"أنا دعوتُ إلى البراءة من المجلس لوقوعه في الموبقات، وعندما دعوتُ إلى البراءة أوّلا لأني أعلم أنّ بعض شباب الثورة لا ينتمي إليه، وثانيا كثيرا من الشباب المنتمي إلى هذا المجلس لا يعلم حقيقته لانشغاله بالمعارك، وثالثا وهذا هو الأهم أنّ البراءة من الكفر وأهله هو من صلب عقيدتنا وتوحيدنا، وكلّ عمل مبنيّ على هذا التوحيد إلاّ نال صاحبه معية الله تعالى ونصره، وكلّ امرئ أخل بهذا الركن الركين أوكله الله إلى من كان يوالي على حساب دينه وتوحيده، هذه عقيدة وليست مجرد أراء يا أبناء التوحيد، فالولاء والبراء ليست مجرد كلمات يحفظها الإنسان من متون التوحيد والعقيدة، كما أنّها ليست مجرّد مشاعر وُجدانية يجدها الإنسان من نفسه، الولاء والبراء سلوك وعمل".اهـ
ثمّ أقول: مع هذا البراء من هذا المجلس لوقوعه في الموبقات أنصح وأشدّ على نصيحتي عدم مواجهة هذا المجلس عسكريا حتّى لا تتشتت الجهود في هذه المرحلة مع مواصلة البيان والنصح والوعظ والإغلاظ.