كما كنتُ قد حذّرتُ يوم 20/ 05 / 2011 إخواننا الثوّار فقلتُ:"أن يحذر الإخوة الأحباب من الكيد والمكر، فالذّي أخشاه، أن يعمل المجلس الوطني برفقة الصليبيين على تصفية أهل التوحيد من أهلنا في ليبيا".اهـ
و عليه أطلبُ من إخواننا الثوار الصادقين المجاهدين أن يحققوا في جرائم العدوّ ضدّ الثوار خاصّة، من المُستهدف منهم، أليست طائرات الصليبية لا تستهدف إلاّ وفق إحداثيات ومعلومات يُقدمها له الثوار والمجلس العسكري؟، إذا كيف يُستهدف الثوار في بعض الجبهات بهذه الطائرات؟.
لا تستهينوا بالعدوّ، فإنّه عدوّكم بنصّ القرآن والسنّة، ولن يتغيّر هذا العدوّ إلى صديق مهما حصل.
ثانيا التعامل مع هذا المجلس: بيّن الله حقيقة واقعية ومن أصدق من الله قيلا؟، فقال سبحانه:"فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا"، توضيح من الله تعالى أنّ تعطيل شرع الله تعالى يُقابله انتقام من الله تعالى، وهذا العقاب منه سبحانه لتمام عدله وحكمته، فهم ظنوا بهذا التحاكم أن يحصل لهم خيرا فجاءت العقوبة بخلاف ما كانوا يظنون ويحسبون، هذا المجلس ظنّ بارتمائه في أحضان الصليبيين أن يحضا بامتيازات فإذا به صار بدون سيادة وبدون قيمة معتبرة في ما يسمى المحافل الدولية وذلك من خلال مثالين:
-المثال الأوّل: لما تحدث سيف الإسلام القذافي عن مبادرة وهو وقف العمليات العسكرية وإجراء انتخابات شفافة، جاء الرفض مباشرة من واشنطن ومن باريس قبل أن يصدر بيان من المجلس الوطني، وهذا يُنبئ أنّ المجلس لا يملك قراراته فهو فاقد السيادة.
-المثال الثاني: مؤتمرات التسوّل ومباحثات ومناشدات من طرف المجلس الوطني من أجل الدعم المالي، مع أنّ أموال ليبيا الإسلام بالمليارات الدولارات مودعة في بنوك الصليبيين، تسّول من أجل حصول على أموالهم، إنّه ابتزاز وتهكّم، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.
بعد علمنا بهذه الأمور فإنّ المجلس الوطني هو واجهة يستغلّها الصليبيون لاستغلال ليبيا الإسلام، فيجب على أمّتنا الحذر من هذا المكر، ولا غرابة فمن هم على رأس المجلس كان معظمهم على رأس النظام القذافي. فالتعامل الشرعي مع هذا المجلس هو البراءة منه وبيان ما وقع فيه من محاذير، وليحذر الإخوة الأحباب أن يُغرّروا بشعبنا في ليبيا إن هم سكتوا عن طوام هذا المجلس.