و بعد قرارات هذا المجلس، قلتُ يوم: 20/ 05 / 2011 م:"أريدكم - خطابي لم يعد إلى المجلس الوطني بل إلى أمّتنا في ليبيا الإسلام - أن تتأمّلوا في هذه الفتوى الربّانية للإمام محمد بن عبد الوهاب (بواسطة كتاب أخينا الشيخ أبي عزير حفظه الله، الإفراك 1/ 222 - 223) : لو نُقدّر أنّ السلطان ظلم أهل"المغرب"ظلما عظيما في أموالهم وبلادهم، ومع هذا خافوا استيلاءهم على بلادهم ظلما وعدوانا، ورأوا أنّهم لا يدفعونهم إلاّ باستنجاد"الفرنج"وعلموا أنّ"الفرنج"لا يوافقونهم إلاّ أن يقولوا نحن معكم على دينكم ودنياكم، ودينكم هو الحقّ، ودين السلطان هو الباطل، وتظاهروا بذلك ليلا ونهارا، مع أنّهم لم يدخلوا في دين"الفرنج"ولم يتركوا الإسلام بالفعل."
لكن لمّا تظاهروا بما ذكرنا، ومرادهم دفع الظلم عنهم، هل يشكّ أحد أنّهم مرتدّون، في أكبر ما يكون من الكفر والردّة؟". اهـ"
قال الشيخ أبو عزير فيما معناه: فمن حكى عنهم الإمام محمد بن عبد الوهاب دخلوا في الردّة بكلمة قالوها كذبا ولم يعتقدوها لقضاء مأرب ودفع مظلمة ظنوا أنّها تعصم أموالهم ودنياهم، فلم تعصم دينهم، وكفروا بذلك.
يقول أبو مسلم: فما ظنّك بما التزم به المجلس الوطني الانتقالي وعاهد عليه، من حربه على الإرهاب وهو الجهاد، وتعهده بأن يدخل في دين الأمم المتحدة، وتبرئته من دين الطالبان والقاعدة؟، ومن أوضح الأدلة على ما أفتى به الإمام محمد بن عبد الوهاب قوله تعالى:"أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ"الآيات 51 - 52 من سورة المائدة. اهـ
و ممّا شدّ انتباهي أنّه لمّا قام الصليبيون من حلف الناتو باستهداف المدنيين يوم 22/ 06 / 2011 م، بل واستهداف الثوار في بعض الجبهات، ففي عوض أن نسمع مجرّد شجب وإنكار من هذا المجلس، سمعنا تبرير هذا المجلس لجريمة هذا الحلف الصليبي، فكان وزير خارجية إيطاليا أكثر شفقة على الشعب الليبي من المجلس الوطني حيث عند سقوط بعض أفراد أمّتنا في ليبيا الإسلام على أيدي الصليبيين طالب هذا الوزير بوقف العمليات الجوية العسكرية الصليبية يوم 23/ 06 / 2011 م، ومن المفارقة خرج في الإعلام بعض قادة هذا المجلس ليشجبوا تصريح هذا الوزير لا ليشجبوا استهداف الصليبيين أمّتنا وشعبنا في ليبيا، فصار كرزاي أفغانستان أشجع من كرزيات ليبيا، والله المستعان.