بسم الله الرحمن الرحيم
هاهي الأحزانُ تعود من جديد , وهاهي العين تُجدّد عبراتها مرّة أخرى , وهاهو القلب مازال يعتصره الأسى , فلم تلتئم جراحاته بعد , وللأسف كلّما اندملت تُدمى من جديد , ممّا أثار مشاعر قلبي وحُقّ لها أن تثور فأبت إلّا أن تستجيب القريحةُ لثورة آهاتها , علّ ذلك يخفّف من آلام جُرحها الجديد , الذي خلّفه فقْدُ شيخٍ حبيب وخلٍّ لبيب وأخٍ عزيز وشهابٍ في الحرب ورشيدٍ في الرأي وخبيرٍ بالواقع وعليمٍ بالشرع ... إنّه الشّيخ عطيّة الله رحمه الله. ... ولولا أنّ لنا في القرءان والسّنة أحسن العزاء , وأعظم فسحات الأمل , لضاقت علينا الأرض بما رحبت بفقد هذا الجبل الأشمّ والعيْلم الأضخم , وما أبرد كلمات شيخنا أبي يحيى اللّيبي -حفظه الله-