إيمانا شديدا أنه لا بد من تضافر جهود الأدباء والمفكرين وأهل القدوة في وضع صيغة للعربي الجديد" [1] ."
إن مدار القول في هذا النص، وفي مجمل نصوص زكي نجيب محمود الأخرى، ثم في مجمل نصوص الرموز الفكرية والأدبية العربية، المتصدرة [2] ، يتمثل في طرح إشكالية عميقة، موجعة، تتمثل في أن قصور السياسات التربوية والتعليمية والثقافية والعلمية الرسمية التي تواترت لما يزيد عن قرن، أنتجت مجتمعا نسقيا استهلاكيا، قولبته ثقافة المحاكاة الشكلية، القائمة على تصدر صيغ النقل، وعلى حجب المبادرات الخلاقة للجهد الفيزيائي أو العقلي أو الوجداني العربي، تحت مظلة"الأصالة"حينا، وباسم:"معاصرة"، ما زلنا مجرد مستهلكين سلبيين لها، حينا آخر.
(1) . نقلا عن د. حسام الخطيب في بحثه (أي أفق للثقافة العربية وآدابها في عصر الاتصال والعولمة؟ في مجلة: عالم الفكر مجـ 28 عـ 2 الكويت 1999 ص: 238.
(2) . من بين الرموز الفكرية العربية الحديثة التي شخصت أو فككت هذه الإشكالية يمكن أن نشير إلى أعمال:
-... محمد عابد الجابري (المغرب) .
-... الطيب تيزيني (سوريا) .
-... المرحوم (مالك بن نبي) (الجزائر)
-... محمود أمين العالم (مصر)
-... حسن حنفي (مصر)
-... محمد العربي ولد خليفة (الجزائر)
-... أحمد أبو زيد (الاسكندرية-مصر) ، إلخ ...
وللأهمية نحيل القارئ الكريم على مجلة"عالم الفكر"المجلس الوطن للثقافة والفنون والآداب، الكويت: مج 28، ع:2، أكتوبر-ديسمبر 1999 محور: (العولمة ظاهرة العصر)
-... مج: 29، ع: 4، أبريل-يونيو 2001 محور: (الفكر التاريخي) .
-... مج: 29، ع:3، يناير-مارس 2001: محور: (التنوير)